أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٥ - خامسها في الظبي شاة
أولى و أطعم ثلاثين مسكيناً لكل مسكين مدان كما في الصحيحين أو مدان كما في أخر و الأول أظهر و أحوط و لو كانت قيمة البقرة أقل أقتصر على قيمتها و لو زادت كانت له الزيادة كما في الأخبار فإن لم يقدر صام عن كل مسكين يوماً للنص و الفتوى فإن عجز عن الصيام صام تسعة أيام للأخبار الأمرة بها بعد العجز عن الصدقة بحملها على ذلك.
خامسها: في الظبي شاةسواء كان معزاً أو ضأناً صغيراً أو كبيراً للكتاب و السنة و الإجماع فإن عجز قومها و قضى ثمنها على البرء و الطعام و الأولى الأول و أطعم عشرة مساكين لكل مسكين مدان أو مد و الأول أظهر و أحوط و لا تجب الزيادة إجماعاً و لا يكمل الناقص على الأظهر في الفتوى و النص و يظهر من بعضهم الاحتياط في الإكمال و لا بأس به فإن لم يجد صام عن كل مدين أو مد على وجه يوماً إلى أن يبلغ عشرة نقص الصيام عنها خلافاً لمن أوجب العشرة على من لم يجد مطلقاً فإن عجز صام ثلاثة أيام للأخبار و في الثعلب و الأرنب أيضاً شاة للأخبار و الفتاوى فإن عجز قيل يستغفر الله تعالى و لا شيء عليه و الأظهر الانتقال إلى إطعام عشرة ثمّ إلى الصوم الذي هو بدله ثمّ إلى صوم ثلاثة أيام لقوله (عليه السلام) من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد صام ثلاثة أيام و بدلية الصوم عن الإمداد دلت عليها أخبار أخر و مما ذكر من الأخبار و الفتاوى و الذي يقضي به الاحتياط هو لزوم الترتيب في الإبدال سيما الصوم الأخير من الثمانية عشر و التسعة و الثلاثة فإنه قد نفي الحلاف في ترتيبه على ما قبله و قيل بالتخيير بين الإبدال أخذاً بظاهر أو المفيدة للتخير في الآية حتى قيل أنها نص فيه ورد بنفي كونه نصاً و الظهور بل هو مجملة المعنى بين التخيير و التنويع و غيرهما و الحق أن ظهور التخيير لا ينكر و لكن يصرفنا عنه ما هو أقوى منه و الحقيقة تصرف لوجود قرينة المجاز غاية الأمر دوران الأمر بين إبقاء أو على حقيقتها و صرف الأخبار إلى استحباب الترتيب و بين إبقاء الأخبار المؤيدة بفتوى المشهور و نقل الإجماع على حقيقتها و التجوز بأو و لا شك أن التأني لقوة الأخبار و استفاضتها و اعتضادها بالمرجحات الكثيرة.