أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٣ - خامسها من كان معذور الاضطرار جاز له المبيت بمكة
و الظاهر اشتراط تعقيب الطواف لبقية المناسك للاحتياط و انصراف الخبرين لذلك فلو أخر بعضها عنه لم يحل له الطيب.
ثالثها: إذا طاف المتمتع طواف النساء حلت له النساءللفتاوي و النصوص سواء صلى الركعتين أم لا للإطلاق منهما و فتوى المشهور و نقل الاتفاق و ما ورد مما يشعر بخلافه منزل و مؤَول و حكم الامرأة حكم الرجل في تحليلها على الرجال للاحتياط و استصحاب الإحرام لهن فلا يتحللن إلا بالمقطوع به و لظهور الأخبار في مشروعية طواف النساء لهن بعد الإحرام هو تحليلهن به على الرجال و للخبر المعتبر و فيه فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم ألا فراش زوجها فإذا طافت طوافاً أخر حل لها فراش زوجها و لقوله تعالى: (فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ) سورة البقرة آية (١٩٧) و الحج لم ينته قبل طواف النساء و يكره لبس المخيط و التقنع إلى أن يتم الطواف و السعي و يكره الطيب حتى يطوف طواف النساء للنص و الفتوى و الظاهر أن ذلك خاص بالمتمتع كما تشعر به الأخبار و الأحوط الكراهة في التعميم.
رابعها: يجب على الحاج رجلًا أو امرأة قضاء طواف النساء لو تركه نسياناًو لو تركه عمداً وجب الرجوع لفعله ليحل الرفث فإن لم يتمكن استناب فيحل الرفث بطواف النائب لعموم رفع الحرج و مشروعية الاستنابة في الجملة و قيل بجواز الاستنابة مع التمكن من المباشرة و قيل بعدم أجزائها مع عدم التمكن و هما ضعيفان و لو طاف طوافاً آخر للنساء لموجب أخر كفى عن الأول و الثاني في وجه كما يلوح من جملة من الأخبار و يؤيده أن الممنوع هو المبيت خارج منى لأن الواجب استمرار المبيت بها و لكن الاقتصار على الأول كما هو ظاهر الفتوى و يؤيده الاحتياط أظهر و يستفاد من إطلاق النص و الفتوى جواز الدخول لمكة قبل الصبح أو بعده و قيل لا يدخل مكة إلا أن يتفجر الفجر و هو أحوط.
خامسها: من كان معذور الاضطرار جاز له المبيت بمكةو لا يبعد سقوط الدم عنه و أن كان الأحوط ثبوته و كذا الرعاة و السقاية و نفي الخلاف عن جواز مبيتهم بغير منى و قيل أن غربت الشمس على الرعاة بمنى وجب عليهم المبيت بها بخلاف السقاية لمكان