أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٧ - ثانيها يجب في الإحرام ترك النساء
يمتنع جنسه أو لم يدخل في اسم خاص جاز صيده للأصل و لو اشتبه وجب اختياره على الأظهر.
ثانيها: يجب في الإحرام ترك النساءوطأً مطلقاً و لمساً و تقبيلًا و نظر بشهوة لا بدونها و عقد عليهن مطلقاً و تحليلًا للإماء لنفسه أو لغيره و شهادة على العقد عليهن أداء و تحملًا للاجماعات المنقولة المستفيضة حتى في النظر بشهوة فإنه قد حكي عليه الإجماع و لكن صرح الصدوق بأنه لا شيء عليه و يعضده الأصل مع عدم دليل عليه و النصوص الدالة على لزوم الكفارة به مع الأمناء و الدالة على لزوم الكفارة على من نظر إلى ما يحرم النظر إليه ليس فيها دلالة على التحريم لاختصاصها بالنظر المتعقب بالأمناء في الأول و في النظر إلى ما يحرم في الثاني ففي القول بالجواز قوة إلا أنه مخالف للاحتياط و لفتوى المشهور من الأصحاب و هل يجوز اللمس و التقبيل إذا لم يكونا بشهوة للأصل و للخبر عن الرجل يضع يده من غير شهوة على امرأته قال نعم قال ألمسها و هي محرمة قال نعم و الآخر من مس امرأته و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة و من نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور و أن مس امرأته و لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه و إطلاقها شامل للتقبيل و لا يجوز للاحتياط لإطلاق جملة من الفتاوى و بعض النصوص من المنع عن خصوص التقبيل وجهان أقواهما الأول و أحوطهما الثاني سيما في التقبيل و يراد بالملامسة المباشرة للبشرة لا ما كان فوق الثياب و هل يحرم على المرأة ما يحرم على الرجل بالنسبة إلى الرجل الظاهر ذلك لاشتراك الأحكام بينهما إلا ما خرج بالدليل و لا فرق في حرمة الشهادة على النكاح بين كونها لمحل أو محرم لقوله (عليه السلام) المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد و في آخر المحرم يشهد على نكاح محلين قال لا يشهد و هما معتضدان الأصحاب و يستدل بفحواهما على المنع من الشهادة على المحرم و فرق بعضهم بين تحمل الشهادة و بين إقامتها فخص التحريم بالأول لانصراف أدلة التحريم إليه لأن الشهادة هي الحضور و للأصل و لعموم أدلة النهي عن كتمان الشهادة و لتوقف ثبوت النكاح شرعاً عليها فيلزم من عدم ثبوته مفاسد كثيرة من الزنا و شبهه بخلافه إيقاعه فإنه لا يتوقف عليها عندنا و لأنها أخبار