أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٠ - رابعها يجب السعي سبعة أشواط ملفقين الذهاب و الإياب
الأصحاب و لا يجب الصعود و لا يجب صعودها للإجماع المنقول و فتوى الأصحاب و في بعض الأخبار ما يشعر و خيال وجوب صعودهما من باب المقدمة لتحصيل السعي فيما بينهما ضعيف لعدم الاحتياج لذلك بعد معرفة الحدود و الأحوط صعود الدرج و الأحوط أن يكون إلى الرابعة و يشعر به الخبر المروي عن الرسول (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و يلزم المشي على الجادة الوسطى التي بينهما و هو الطريق المعهود لاستقبال المطلوب بوجهه و لو أقتحم المسجد الحرام ثمّ خرج من باب أخر لم يجز و كذا لو مشي القهقري أو مشى صفحاً على أشكال.
رابعها: يجب السعي سبعة أشواط ملفقين الذهاب و الإيابيبتدئ فيها من الصفا و يختتم بالمروة للإجماع و النص و يبطل لو زاد عليه عمداً في ابتداء النية على وجه التقرب بالمجموع و كذا على وجه التقرب بالسبع و بالزيادة مستقلة على أشكال و لو زاد بعد التمام بنية مستقلة ففي البطلان وجه يقضي به الاحتياط و إطلاق الأخبار و لو زاد سهواً صحت سبعة و طرح الزائد كما في جملة من الأخبار و من فتوى الأصحاب و الظاهر أن الجاهل كالناسي لإطلاق الأخبار بالاعتداد بالسبع و اطراح الواحد أن كان خطأً و قد ورد في صحيح الأخبار أنه من استيقن أنه طاف بين الصفا و المروة ثانياً فليطف إليها ستاً و حمله المشهور نقلًا على التخيير بين الأمرين و على الإكمال فالثاني مندوب يجوز قطعه و لا يندب التكرار إلا هنا مع احتمال أن الغرض هو الثاني كما في الطواف و قد يضعف التخيير بأن الصحيح مع وحدته ظاهر في أن الأسبوع الثاني يكون ابتداؤه من المروة و لا يجوز له إلا في السعي المبتدأ أو لا في المنظم كما قد يحتمل الفرق بينهما فحملة على بطلان السعي بحمله على كون ابتدائه كان من المروة فيبطل الأسبوع الأول و يصح الثاني ليس بالبعيد و الظاهر أنه لو قلنا بالتخيير فلا بد من التزام سبعة مبدؤها الصفا و اطراح الثاني و تحمل الرواية المتقدمة على السعي ثمانية بين الصفا و المروة و لكن مبدؤها الصفا و الظاهر أن جزء الشوط ككله في جواز الغاية و في جواز إتمامه أن كان مبدأ الصفا و في بعض الصحاح أنه أن زاد شوطاً على السبعة فالبطلان و أن زاد اثنين فالصحة في الواحد و الإتمام ستاً و بطلان الثمانية المتقدمة