أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠ - أحدها لا يصح النذر من الصبي مميزاً و لا من المجنون حال جنونه
و لقوله (عليه السلام) في المروي في قرب الإسناد ليس على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده و لقوله تعالى: (لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ) و للأخبار المتكثرة الدالة على أنه لا يمين لمملوك مع سيده و في بعضها مع مالكه بناء على إرادة الأعم منه و من النذر كما فهم الأصحاب أما على الحقيقة أو المجاز المقرن بقرينة فهم الأصحاب و عملهم أو بناء على مساواة النذر له في الحكم كما هو المسلم عند الأصحاب و أن لم يشمله الاسم أو للاستقراء الدال على المساواة في كثير من الأحكام أو لأن إطلاق اليمين عليه صريحاً في بعض الأخبار و إطلاقه عليه أيضاً في بعض أخر مما يكون قرينة على إرادة أحدهما من الأخر و الظاهر أن أذن المولى شرط في الصحة لا شرط في اللزوم لأن الظاهر من الأخبار إرادة نفي الصحة لأنها أقرب المجازات بعد تعذر إرادة الحقيقة و هل يشترط سبقها في الصحة أو يكفي لحوقها لا يبعد الأول لبعد سريان الفضولي في مثل النذر و لو أذن له في النذر فنذر لزم في حقه و لا طاعة لمولاه حينئذٍ في معصية خالقه و هل يجب على المولى بذل الحمولة له و النفقة لتسبب الوجوب عن أذنه أو لا يجب للأصل وجهان أوجههما الثاني إلا إذا قلنا أن العبد بملك فالظاهر لزوم الأذن عليه في الانفاق من ماله و لو قيل بوجوب تمكينه مما يتوقف الواجب عليه من تحصيل المال جمعنا معه و شبهها كان قوياً و لو بذل للعبد باذل فالظاهر وجوب إجابته عليه و كذا لا يصح نذر الزوجة من دون أذن الزوج دواماً أو متعة للأخبار النافية ليمين الزوجة مع الزوج و الظاهر شموله للنذر كما قدمنا و للخبر المصرح بأنه لا نذر للمرأة في مالها إلا بأذن زوجها و فيه استثناء الحج و بر الوالدين و الظاهر إرادة الحج الواجب بقرينة المقام و لا يلزم من أذن الزوج للزوجة في الحج المندوب أذنه في النذر له بل يفتقر نذرها له إلى أذن أخرى و يحتمل القول بأن أذن الزوج شرط في لزوم نذرها لا في صحته فيحكم بصحة نذرها إلا أن للزوج حله كما أنه لو منع ابتداء لم ينعقد قطعاً و تحمل الأخبار الدالة على نفي يمين الزوجة مع الزوج على اللزوم و لكنه بعيد لأن نفي الصحة أقرب و لا يلزم تفكيك تسلط النفي بين دخوله على المملوك فيراد به الصحة و بين دخوله على الزوج فيراد اللزوم.