أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥ - خامسها يجوز الطواف عن الغائب بإذنه و دون أذنه
الأصحاب و أشعرت به روايات جواز النيابة عنه في الحج و العمرة و يجوز النيابة في الطواف عن حاضر لا يتمكن من استمساك طهارته لبطن أو سلس أو إِعماء للأخبار و منها الصحيح المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما و الصحيح الأخر المريض المقلوب و المغمى عليه يرمى عنه و يطاف عنه و الظاهر أن جواز النيابة مشروط بعدم رجاء البرء أو ضيق الوقت اقتصاراً على مورد اليقين و لخبر سعيد بن يسار أنه سقط من جملة فلا يمسك بطنه أطوف عنه و أسعى فقال لا و لكنه دعه فإن برأ قضى هو و ألا فاقض أنت عنه و إطلاق الأخبار ظاهر فيما ذكرناه من الياس و هل يشترط الأذن في جواز النيابة عنه في غير الإغماء اقتصاراً فيما خالف الأصل على مرور اليقين أو لا يشترط لإطلاق الأخبار وجهان أحوطهما الأول و لا يبعد أن من الأعذار المسوغة للنيابة عن الحاضر الحيض إذا لم يكن في عمرة التمتع فإنه لو كانت فيها لزمها العدول إلى حج الأفراد و كان في انقطاعها و تأخيرها إلى أن تظهر مضرة شديدة بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة لعموم أدلة اليسر و لخصوص الصحيح أن معنا امرأة حائضاً و لم تطف طواف النساء و يأبى الجمال أن يقيم عليها قال فأطرق و هو يقول لا يستطيع أن نتخلف عن أصحابنا و لا يقيم عليها جمالها ثمّ رفع رأسه إليه فقال تمضي فقد تَمَّ حجها بحمله على الاستنابة لعدم القائل بارتفاعه عنها أصلًا و للخبر المعلل في المريض أن هذا ما غلب الله تعالى عليه فلا بأس أن يؤخر الطواف يوماً أو يومين و أن طالت علَّته أمر من يطوف عنه أسبوعاً فهي داخلة فيمن لا يستمسك الطهارة و الألم تتسبب في الطواف إلا إذا غابت فلا يطاف عنها ما دامت حاضرة و أن علمت سيرها قبل الطهر و لا تجوز النيابة عمن لم يكن غائباً و لا معذوراً من جهة فقده للطهارة و لو كان مريضاً للأصل و لخبر ابن أبي نجران في الرجل يطوف عن الرجل و هما مقيمان بمكة قال و لكن يطوف عن الرجل و هو غائب و للصحيح الكسير يحمل فيطاف به و المبطون يرمى و يطاف عنه و يصلى عنه و الصحيح الأخر في المريض لا يستطيع أن يطوف بالبيت و لا يأتي بين الصفا و المروة قال يطاف به و ثالثا عن المريض يطاف عنه بالكعبة فقال لا و لكن يطاف به و المحامل و المحمول تعدد كل منهما أو اتحد يحتسب الطواف لكل منهما