أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧ - سادسها من كانت عنده وديعة لشخص عليه حجة إسلام فمات المستودع بعد استقرار حجة الإسلام
هو ظاهر الأمر و يجوز له الاستئجار لأن المراد فراغ ذمة الميت من الحق الواجب عليه بل و لأنه قد يكون الاستئجار أعود وجهان و الظاهر الثاني و أنه هل يسري الحكم لغير حجة الإسلام من الحج الواجب بل الغير الواجب من نذر و كفارات و خمس و زكاة لتنقيح المناط بل الأولوية في بعضها و لخروج هذا المقدار من الميراث فلا يجب تسليمه للوارث أو لا يسري قصر الحكم على المخالف للأصل على مورد النص وجهان أقواهما الأول و هل يشترط العلم أو الظن الشرعي بعدم تأدية الوارث عن الميت لعدم انحصار حق غير الوارث فيه بدونها لجواز أداء الوارث له من غيره فلا يجب عليه الأداء و لمساواة الوارث لصاحب الحق في التعلق بما عنده فلا يجوز له الأداء منه بغير أذنه و ربما أشعر به قوله (عليه السلام) و ليس لولده شيء و لأن الحكم على خلاف الأصل فيجب الاقتصار فيه على مورد اليقين و هو العلم بامتناع الوارث أو الظن الشرعي لأنه يكون حينئذٍ كالمال الخارج من الميراث للجهة العامة لأن الوارث إذا أمتنع عن الأداء تعلق الحق المالي بعين التركة و ألا فلا و لا يشترط أخذاً بظاهر الرواية و هو ضعيف لمخالفته الاحتياط و فتوى الأصحاب نعم لا يبعد إلحاق الظن العادي بالعلم هاهنا لعدم تسري العلم هاهنا غالباً فتستقي الثمرة حينئذٍ أو تقل جداً و هل يشترط مع ذلك أذن الحاكم الشرعي اقتصاراً على المورد اليقين من التصرف بمال الغير و لأن اليقين للجهة العامة يحتاج إلى ولي و ليس إلا الحاكم و لأن أمر الامام (عليه السلام) بالحج إذن له أو لا يشترط أخذ بظاهر الأمر و دعوى أن نفس الأمر إذن فلا حاجة إلى التقيد في الخبر لا يخلو من نظر أو يفرق بين إمكان إثبات الحج لحق عنده فيجب الرجوع إليه و بين عدمه فلا يجب حذراً من تعطيل الحج الحق وجوه أقواها الأول و أحوطها الأخير و لو أمكن استئذانه من دون إثبات للحق فلا بأس و هل يضمن الودعي لو أفرط و رجع المال إلى أهله لعدوانه بمخالفة الأمر أو لا يضمن للأصل وجهان أقواهما الأول و لو خاف على نفسه أو ماله سقط الوجوب عنه و الضمان و الظاهر أنه يجب الإخراج هاهنا من البلد مع احتمال لزوم الإخراج من الميقات و في المنذورة و الموصي بها يتبع الحكم حال الناذر و الموصي و أن أوصى معيناً لزم المسمى في الوصية و الظاهر أنه لو أمتنع بعض الورثة