أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢١ - العشرون يجب على المحرم ترك التظليل عن نفسه حال كونه سائراً راكباً
لعدم انصراف أدلة المنع لمثله و للخبرين المسوغين له و للأصل و لا يعارض ذلك ما ورد من قوله المحرم يستر من الشمس بعود و بيده قال لا لضعفه سنداً و دلالة لاحتمال كون النهي عن المجموع و هل يحرم ما يستظل به فوق رأسه مطلقاً و أن لم يحدث ظلًّا كما إذا كان مسطحاً لإطلاق بعض الأخبار أو يحرم ما أحدث ظلًّا لانصراف الأخبار إلى ذلك و لأن المفهوم من أدلة المنع كونه مفيداً للرفاهية و الستر فلو خلا عنهما لم يحرم وجهان أحوطهما الأخير و هل يشترط كونه ساتراً كما هو المعهود و المنصرف إليه أدلة المنع فلو جعل على رأسه شيئاً رقيقاً أو محرماً لم يضر أو لا يشترط لإطلاق بعض الأخبار في المنع وجهان أظهرهما و أحوطهما الأخير و هل يجوز الاستظلال بما لا ينصبه على رأسه كالموضوع على يمينه أو شماله سواء كان الواضع هو أو غيره للأصل و اختصاص أدلة المنع بوضع الكنيسة و شبهها و للصحيح النافي للباس عن الاستتار بطرف الثوب و لنفي الخلاف المنقول عن المنتهي أو لا يجوز للاحتياط و لإطلاق جملة من الأخبار بالنهي عن التظليل الشامل لما ذكرناه و عن التستر عن الشمس الشامل له أيضاً وجهان أحوطهما بل أظهرهما الأخير نعم لو سار تحت ظل حائط عن يمينه أو شماله فالأقوى و الأظهر أنه لا بأس به و لو سار تحت سقف موضوع فالأظهر أنه كذلك و أن كان الأحوط تركه و في الخبر ما يؤذن بجواز المسير تحت الظلال مختار الشامل للمسير راكباً عرفاً و هل يجوز المشي من غير ركوب تحت الظلال المنصوب على رأسه لإطلاق الصحيح بجواز المشي تحت ضلال المحمل و إطلاق الخبر الآخر بجواز المشي تحت الظلال مختاراً أو لا يجوز لإطلاق جملة من الأخبار بالنهي عن التظليل للمحرم من دون تفصيل بين الراكب و الماشي و للاحتياط وجهان أظهرهما و أحوطهما الأخير و دعوى انصراف جميع الأخبار الناهية إلى السائر راكباً بعيدة و يجوز للمحرم عند نزوله الاستظلال بخيمة أو غيرها سواء كان حال جلوسه أو مشيه بحوائجه ذهاباً و إياباً بالأصل و للسيرة القطعية في الأول و عمل المسلمين و يجوز له نقل ما يستظل به معه على الأقوى و الأظهر و أما مشيه تحت سقف مغصوب فلا أشكال فيه لجوازه في الراكب ففيه بطريق أولى.