أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٤ - عاشرها يجب اجتناب الجدال في الحج
بحمل إطلاق الآية فيبقى ما عداه خارجاً عن مورد البحث منظور فيه لمنع جواز تقييد مطلق الكتاب و السنة مع قوتهما بالأخبار الواردة في المورد الخاص كما أن القول يمنع شمول الإطلاق لغير المورد لندرته فيختص بالغالب أيضاً لا يخلو من نظر و تأمل و لا شيء على الناسي و الجاهل و شبههما للأصل و لعموم أدلة رفعها عن المكلفين و للصحيح النافي للمشيئة عليهما و للإجماع المنقول فالقول بلزوم الفدية عليهما ضعيف.
تاسعها: يجب على المحرم ترك الفسوقكتاباً و سنة و إجماعاً زيادة على كونه محرماً في نفسه سنة و إجماعاً و هو حقيقة شرعية أو مجاز مشهور شرعي صار حقيقة متشرعية أو لا في الكذب مطلقاً كما أفتى به جملة من الأصحاب و فسرته جملة من الروايات و في جملة من كتب فقهائنا أنه رواية أصحابنا و في بعضها أنه رواية بعض أصحابنا و في الكذب مطلقاً و السباب كما في كتب بعض أصحابنا و دلت عليه صحيحه معاوية بن عمار أو في الكذب على الله فقط كما كتب آخرون أو في الكذب على الله تعالى و رسوله و أحد الأئمة (عليهما السلام) و عليه ظاهر إجماع الغنية و علل بتحريمه في الصوم و إفساده ورد بمنع الملازمة أو في جميع المعاصي التي نهى المحرم عنها كما في كتب رابع و هو بعيد و لا دليل عليه أو في الكذب و البذ أو اللفظ القبيح كما في كتب خامس أو في الكذب و المفاخرة كما دل عليه صحيح علي بن جعفر و أرجعه بعضهم إلى السياب لعدم انفكاكها عنه غالباً و الأظهر و الأحوط لزوم اجتناب الكل من باب المقدمة و تقل الثمرة بعد القول بتحريم الجميع لنفسه و عدم إفساد الإحرام به كما هو الأظهر الأشهر خلافاً للمفيد و أشعار الخبر في قوله (عليه السلام) في إتمام الحج و العمرة إتمامهما أن لا رفث و لا فسوق و لا جدال و لا يصح للاستدلال لكفاية صدق الإتمام على محرماته.
عاشرها: يجب اجتناب الجدال في الحجو هو عرفاً الخصومة و شرعاً حقيقة شرعية أو مجاز مشهور صار حقيقة متشرعية في قول الرجل لا و الله و بلى و الله محقاً أو مبطلًا فالأولى في مقام النفي و الأحرى في مقام الإثبات كما في عبائر جمع من أصحابنا