أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٣ - ثالثها يجب بعد الرمي الهدي على المتمتع كتاباً و سنة مفترضاً أو متنفلًا
و السنة و الإجماع و في الأخبار ما يدل على اشتراط التوالي و استحباب كون أولها ما قبل يوم التروية و يستثنى منه ما إذا صام التروية و عرفه فإنه يسقط التوالي و يؤخر العبد إلى التشريق و المراد شهره إلى أخر ذي الحجة و لا يشترط التوالي في السبعة لفتوى الأصحاب و ظاهر الإجماع المنقول في الباب و الخبر المنجبر بما قدمناه و عموم الصحيح كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين و ما ورد من النهي عن تفريقهن في الأخبار محمول على الكراهة أو على ندب الجمع.
و منها يجوز تقديم صوم الثلاثة أول ذي الحجة لفتوى المشهور نقلًا و للآية المفسرة في الصحيح بذي الحج للموثق في الدال على الأذن في صومهن أول العشر نعم تأخيرهن إلى السابع أحوط تفصياً عن شبهة الخلاف و شبهة نقل الوفاق على لزوم تأخيرهن هذا كله في الاختيار و أما في الاضطرار فالظاهر أنه لا أشكال جواز البدال و لا يجوز تقديمه على ذي الحجة لمخالفته الفتاوى و النصوص و لا تأخيره عن
و منها أن الأظهر جواز تأخيره إلى أخر ذي الحجة اختياراً للآية المفسرة في الصحيح بذي الحجة و للصحيح الناهي في إلباس عن الصوم في العشر الأواخر و للإجماع على الأجزاء في وقوعها في العشر الأواخر و الأصل البراءة من وجوب البدار قيل و ظاهر الأكثر وجوب المبادرة الصوم بعد أيام التشريق فإن فات فليصم إلى أخر الشهر و هو أحوط لاختصاص أكثر الأخبار بذلك على وجه البدار فهل يكون الصوم عند تأخيره أداء لأنه غاية ما فات وجوب المبادرة و هي لا توجب القضاء في ثاني الحال و يكون قضاء لظاهر الأمر في التأقيت وجهان أوجهها الأول و نمنع ظهور الأمر بالتأقيت و الأصل عدمه.
و منها أنه أن خرج ذو الحجة و لم يصمها اختياراً لزمه الهدي و استقر في ذمته للنص و الفتوى و الإجماع المنقول و هل يجب معه كفارة لأنه ترك نسكاً و من ترك نسكاً فعليه دم كما في الرواية و هو أحوط و لا يتفاوت الحال بين عدم صومها مطلقاً أو عدم اكمالها و أن لم يصمها لعائق أو لنسيان فهل حكمه حكم الاختيار لإطلاق النصوص و الفتاوى بأن زمانها ذي الحجة و مقتضاها سقوط الصوم بخروجه و لإطلاق النص