أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٩ - ثانيها يجب في الإحرام التلبيات الأربع
و تعليمه الإشارة إليها و دعوى أن الحج مما يقبل النيابة مسلمة فيما دل عليه الدليل إلا فيما جاء الدليل بخلافه و عموم لا يسقط ظاهراً في الفعل الواقع من الشخص نفسه فلا يشمل إيقاع غيره عنه عند العجز عنه و دليل الاحتياط مسلم على جهة الندب لا الوجوب و الفراغ اليقين يحصل بالخبر المعتضد بفتوى المشهور و الأحوط للعجمي أن يترجم و يستنيب و كذا من لا يحسن لألحان بإعراب أو بنية أو غيرهما للخبر المتقدم و من نوى الإحرام و لم يلبي و أن لبس الثوبين لم تلزمه الكفارة لما يفعله من منافيات الإحرام إلا إذا أشعر أو قلد القارن فإنهما بحكم التلبية و يدل على الحكم المذكور الأخبار المتكثرة و منها الصحيح لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة و يقول الذي يريد أن يقوله و لا يلبي ثمّ يخرج فيصيب من الصيد و غيره و ليس عليه شيء و الصحيح الأخر في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام و لم يلَبّ قال ليس عليه شيء و الإجماع المنقول و فتوى الفحول دال عليه و ما يخالف ذلك من الأخبار و أن صح سنده فهو شاذ محمول على فعلها سراً أو على الندب و هل فعل المنافي قاطع للإحرام فيجب تجديده بالرجوع إلى الميقات أن تعداه و ألا جدد النية في مكانه للاحتياط و لأنه نقض للإحرام كما أشعر به المرسل حيث سأله عمن نقض إحرامه بمواقعه النساء فأجابه (عليه السلام) بالتقرير على ذلك أو لا يجب للأصل و إطلاق الأخبار و عدم البيان و لأنه أحرم و الظاهر الأجزاء و عوده إليه مفتقراً إلى دليل و ليس فليس ثمّ أنه على ما ذكرنا من لزوم عقد الإحرام بالتلبيات الأربع فهل يجب مقارنتها لنية الإحرام للاحتياط و لكونها عاقدة له فهي كتكبيرة الإحرام للصلاة و لما جاء من عدم جواز المرور على الميقات إلا محرماً و لأن المفهوم من لزوم عقد الإحرام بها توقف حصول الإحرام عليها أو لا يجب للأصل و للأخبار الدالة على رجحان تأخير التلبية لمن حج على طريق المدينة من المسجد إلى أن تعلو راحلته البيداء و لتصريحهم بجواز ارتكاب المحرمات على المحرم ما لم يلَبّ و أن حصلت منه النية و لبس الثوبين و حينئذٍ فيكون معنى عدم الانعقاد إلا بها أن له ارتكاب المحرمات و لا كفارة عليه من كفارات المحرم من غير أن يأتي بها و أن كان إحرامه الأول قد انعقد إحراماً و يكون عبادة و لا