أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦ - سادسها من كانت عنده وديعة لشخص عليه حجة إسلام فمات المستودع بعد استقرار حجة الإسلام
إذا نوياه للاتفاق و لأن كل منهما متحرك بحركة مخالفة لحركة الأخر و أن كانت حركة الحامل ذاتية و المحمول عرفية و يتولى كل منهما نية فعل نفسه إلا إذا كان المحمول لا يعقل النية كالصبي و المغمى عليه فيتولى نية نفسه ونية المحمول و للأخبار ففي الصحيح في امرأة تطوف بالصبي و تسعى به هل يجزي ذلك عنها و عن الصبي قال نعم و في آخر في الطائف بزوجته و هي مريضة نحو البيت و فيه هل يجزي قال نعم و مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين ما لو كان الحمل تبرعاً أو كان بأجرة و سواء كان الاستئجار للحمل في الطواف أو للطواف بالمحمول و أن كان الثاني مشكل جداً لملك الغير حركته الذاتية فيشكل أجزاؤها عنه فيكون كالمستأجر للحج حينئذٍ.
سادسها: من كانت عنده وديعة لشخص عليه حجة إسلام فمات المستودع بعد استقرار حجة الإسلامكان للودعي الحج بذلك المال من دون استئذان الوارث و من دون أخباره و يعطي الفاضل من مئونة الحج للوارث للصحيح عن رجل استودعه مالًا فهلك و ليس لولده شيء و لم يحج حجة الإسلام قال حج عنه و ما فضل عنه فأعطهم و الحكم في الجملة لا خلاف فيه بين أصحابنا و لكن الكلام أن ذلك هل هو على سبيل الوجوب أو الجواز و ظاهر الأمر هو الوجوب و لكن احتمال أنه أمر بعد الحضر فيراد به الإباحة قوي و قد يؤيد الوجوب بأن خلافه تضييع حق واجب على الميت و تضييع حق المستحق للمال أيضاً و لانحصار حق المستحق لذلك القدر من المال فيما بيده مع العلم بتقصير الوارث فيجب تسليمه إليه دون غيره و هذا خاص فيما لو لم يكن للميت مال سوى الوديعة و أن عدم مال غيره هل هو شرط أم لا و الظاهر أنه ليس بشرط و وروده في السؤال أنما كان لوقوعه كذلك و أن هذا الحكم هل يخص الوديعة أو يجري لكل أمانة بل لكل مال استولت اليد عليه و لو كان غصباً و الظاهر عموم لكل مال لأنه إذا جرى في الوديعة جرى في غيرها بالطريق الأولى مع احتمال الاقتصار عليها في مخالفة الأصل و أنه هل يجب الاقتصار على أجرة المثل أو يؤخذ قدر الكفاية و لو زاد على أجرة المثل أو يجب الاقتصار على أقل الأمرين من أجرة المثل و قدر الكفاية وجوه أحوطها الأخير و أنه هل يجب مباشرة الحج النفسي الودعي كما