أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٨ - أحدها المصدود من منعه عدو
الحطيم بعد الخروج و هو اشرف البقاع بين الباب و الحجر إلى المقام و يندب طواف الوداع سبعة أشواط كغيره و استلام الأركان في شوط سيما في الطرفين و إتيان المستجار و الدعاء في السابع أو بعد الفراغ منه أو من صلاة و يندب إتيان زمزم و الشرب من مائها و الدعاء خارجاً و الخروج من باب الحناطين و هي بإزاء الركن الشامي و السجود عند الباب و استقبال القبلة و الدعاء و الصدقة بتمر يشتريه بدرهم و العزم على العود و يندب النزول في المعرس على طريق المدينة مسجد يقرب مسجد الشجرة إذا مر به ليلًا أو نهاراً كل هذه الذي ذكرناه منصوص عليه في الفتوى و مذكور في النصوص فلا أشكال في جميعها بحمد الله.
القول في الحصر و الصدو هما في اللغة و عند جمهور العامة المنع بعدو أو مرض أو شبههما فهما بمعنى واحد و في بعض كلام أهل اللغة و في أخبارنا أن الصد المنع بالعدو و الحصر المنع بالمرض و كأنه حقيقة شرعية في عرف أئمتنا (عليهم السلام) أو عرف الشارع مطلقاً و الوارد في الكتاب محتمل لإرادة المنع اللغوي فيراد به ما يشملها و محتمل لإرادة المعنى المعروف في أخبارنا و هو المنع بالمرض و يكون المنع بالعدو خال من ذكره الكتاب و وقت بيانه السنة و محتمل لإرادة المنع من العدو بعكس ما عليه أخبارنا لما نقل من اتفاق المفسرين على إرادة ذلك من الآية و أنها نزلت في حصر النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) في الحديبية و حصروا حصر هاهنا بمعنى واحد و أن اختلفنا في جملة من كلام أهل اللغة.
و الأول: في الصدو فيه أمور
أحدها: المصدود من منعه عدومن بني آدم أو غيره أو شبهه ذلك عن مناسك مكة أو عن الموقفين بحيث له طريق له سوى موضع الصدا و كان له طريق أخر لأنفقه له عنده لسلوكه و ذلك لأن المحرم يبقى على إحرامه إلى أن يتم مناسكه التي يحل بها و يجب عليه الإتمام بعد الإحرام كتاباً و سنة إجماعاً كل ذلك من غير أشكال و خلاف