أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٢ - رابعها إذا بعث المحصور هديه أو ثمن يشتري به فيذبحه أو ينحر في الميعاد المخصوص
و إن ساق احتمل كونه كالمصدود في الخلاف المتقدم كما هو ظاهر الأصحاب و نقل عليه الإجماع المركب و احتمل جواز التحليل بهدي السياق مطلقاً لورود الأخبار بذلك في المحصور من غير تعرض فيها للمصدود و على كل حال فتجنب المنذور المعين و ما كان لكفارة و شبهها هو الأولى و الأحوط.
ثالثها: إذا بعث المحصور هديه ظل عند حضور وعده مع أصحابه في النحر أو الذبح في المكان المعينكما دلت عليه الصحيحة و الموثقة و لا يجوز التحلل قبله و لكنه يتحلل من كل شيء سوى النساء بالنص و الإجماع و لا يحللن له إلا إذا حج من قابل و طاف طواف النساء كما دلت عليه الأخبار فان لم يمكنه استناب لجواز النيابة في الطواف لمن لم يتمكن و لرفع العسر و الحرج و القول بجواز الاستتابة حتى في الاختيار ضعيف هذا في الحج الواجب و أما المندوب فالمشهور و ربما نقل عليه الإجماع و دل عليه نفي العسر و الحرج جواز الاستتابة لعدم وجوب العود في المندوب و البقاء على الإحرام ضرر عظيم و قيل بعدم وجوبه أصلًا لا إِصالة و لا استنابة للأصل و انصراف المنع للواجب و ربما يقال ببقاء الإحرام للاستصحاب و لو كان الإحصار في عمرة التمتع احتمل سقوط التحلل بالطواف بل يحل بمجرد بعث الهدي لعدم مشروعية طواف النساء و كل شيء للمحرم الذي انكسرت ساقه و الأظهر لزوم الطواف فيها أيضاً لإطلاق الأخبار بتوقف حل النساء على الطواف و للاستصحاب أيضاً و المتيقن التحليل به هو الطواف دون غيره و الرواية متروكة لا عامل بها على ظاهرها فلتحمل على التقية أو على ما إذا استناب و التعليل بعدم طواف النساء في العمرة عليل لمنع منعه هنا و لمنع كون هذا الطواف طواف النساء فلعله طواف أخر مشروع للتحليل قضى به إطلاق الأدلة و في الصحيح الأمر بالطواف و بعده السعي و هو أحوط.
رابعها: إذا بعث المحصور هديه أو ثمن يشتري به فيذبحه أو ينحر في الميعاد المخصوصالذي دلت عليه القرائن اللفظية أو الحالية فحضر وقت الوعد فإن علم أنه لم يذبح أو لم ينحر لعارض من عدم وصولهم أو من ذهاب الوعد أو من الخلف في