أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠١ - ثالثها يجب في الإحرام للرجل لبس ثوبين
فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم و إذا فعل الوجه قبل أن يلبي فقد فرض و هذا الكلام وجيه به تجتمع الأخبار و أن لم يكن معروفاً في الحكم به بين الأصحاب فعلى ذلك يجوز لمن دخل الميقات الإحرام بأن ينوي التروك أو التلبية بعد ذلك و يلبس الثوبين فيكون محرماً حينئذٍ و لا يجوز له قطعه و تركه و العدول عنه و أن جاز له ارتكاب المنافيات إلى أن يلبي بعد ذلك فيحرم عليه جميع المنافيات و تلزمه حينئذٍ سائر الكفارات.
ثالثها: يجب في الإحرام للرجل لبس ثوبينللإجماع المنقول و فتوى الفحول و للتأسي في المبني على الاستمرار الظاهر في الوجوب و للصحاح الإمرة بهما الظاهرة في الوجوب و ورود الأمر في سياق المندوبات غير ضائر بعد انجباره بما مر و المراد بهما إزار و رداء فالإزار هو ما يستر العورة و ما بين السرة إلى الركبتين لأنه المفهوم منه و المعهود و المنصرف إليه اللفظ و الرداء ما يوضع على المنكبين على النحو المعهود و لا يجوز الإحرام بثوب واحد للإجماع المنقول و للاحتياط و لو كان طويلًا فارتدى ببعضه و تأزر بالآخر فلا يبعد عدم الأجزاء و في الضرورة يجوز ذلك كله و هل يجب الثوبان للنساء لإطلاق الفتوى أو لا يجب لأن السيرة على خلافه و لجواز المخيط لهن و أنهن يلبسن ما شئن من الثياب وجهان أقربهما الثاني و لو أحرم الرجل محاذياً أو لابساً مخيطاً فهل ينعقد إحرامه و عليه الإثم لأن الإحرام عبارة عن النية و التلبية كما يظهر من الأخبار فالأصل عدم الاشتراط لشيء آخر أو لا ينعقد للاحتياط و الشك في العبادة بعد يقين الشغل و قد يؤيد الأول قولهم لو أحرم و عليه قميص نزعه و لا يشقه و لو لبس بعد الإحرام لزمه شقه و إخراجه من تحت و دلت على ذلك الأخبار أيضاً و ظاهرهم عدم الفرق بين العامل و الساهي و أنه ليس على من لبس القميص إلا النزع و ألا فإحرامه إحرام كامل إلا أنه غير منعقد و لذا لا يجب عليه الشق لبعده و يؤيده الخبر فيمن أحرم بقميصه و قد لامه الناس و قالوا له حجك فاسد فقال الامام (عليه السلام) متى لبست قميصك بعد ما لبيت أم قبل قال قبل أن لبى قال فأخرجه من رأسك فإنه لبس عليك بدنه و ليس عليك حج من قابل أي امرئ ارتكب أمراً بجهالة فلا شيء عليه و فرقه بين