أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٣ - خامسها إذا بعث الحاج أو المعتمر محصوراً أو مصدوداً هديه فزال عنه العارض
قولهم بقي على إحرامه إلى أن يتحلل بعمرة مفردة أو يحج من قابل أو يستنيب في السبب المحلل و أن لم يعلم فأحل وقت الوعد فتبين له بعد الإحلال عدم الذبح أو النحر كما قدمنا بني على إحلاله و لزمه أن يبعث هدياً أخر من قابل الأخبار و فتوى الأصحاب و هل يجب عليه عند البعث اجتناب ما يجتنبه المحرم إلى يوم الوعد لفتوى المشهور نقلًا و ظاهر الأمر به في الأخبار و سيما النساء للنص عليهن في الخبر أو لا يجب للأصل و لعدم كونه محرماً و عدم كونه في الحرم فلا يجب و لحمل الأخبار على الندب و فيه أن الأصل مقطوع بالحجة و منع عدم كونه محرماً بل هو محرم خفف الشارع عنه زمن الجهل و العلم قبل البعث و بقي الباقي و بالجملة فالشرط في كل كتاباً و سنة بلوغ الهدي محله فإذا لم يبلغ لم يحل و نفي الضرر عنه قولهم و لا شيء عليه في الأخبار لا ينافي بقاء الإحرام الواقعي بل قد يقال بلزوم الاجتناب من حين العلم و الكشاف عدم بلوغ الهدي محله لاستصحاب حكم الإحرام خرج منه حال الجهل للاتفاق على استثنائه فتوى و رواية فيبقى الباقي و لكن ظاهر الأخبار و فتوى الأخيار هو لزوم الاجتناب حين البعث لا حين العلم و في الموثق فليمسك الآن عن النساء إذا بعث.
خامسها: إذا بعث الحاج أو المعتمر محصوراً أو مصدوداً هديه فزال عنه العارضالتحق بأصحابه في العمرة مطلقاً و في الحج أن لم يفت لزوال العذر و انحصار جهة الإحلال حينئذٍ بالمناسك و للإجماع المنقول و الأخبار المعتبرة كالصحيح إذا أحصر بعث بهديه فإذا أفاق و وجد بنفسه خفة فليمض أن ظن أنه يدرك الناس فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك و ينحر هديه و لا شيء عليه و أن قدم مكة و قد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل أو العمرة قلت فإن مات و هو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة قال يحج عنه أن كان حجة إسلام و يعتمر إنما هو شيء عليه و نحوه غيره في المصدود حيث التحق ثمّ أن الحاج أن أدرك أحد الموقفين اختياراً أو على وجه يجزي كما تقدم صح حجه و أن لم يدرك كذلك تحلل بعمرة مفردة و يقضي الحج أن كان واجباً و كذلك العمرة و يقضيها ندباً أن كان مندوبين و الظاهر أن الحكم كذلك من غير فرق بين تبين وقوع الذبح عنه و عدمه مع احتمال التحليل بالذبح عند