أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٠ - ثامنها لا يصح الإحرام قبل الميقات
فيحرمان منه فميقات هذه العمرة يكون أدنى الحل و ذلك لمن كان دون المواقيت أو كان من مكة قاطناً أو مجاوراً و أما من كان خارجاً عن المواقيت فميقاته ما تقدم منها كل ذلك للأخبار نعم يندب لمن كان دون المواقيت أو في مكة أن يجرد من الجعرانة بكسر الجيم و العين المهملة و تشديد الراء المهملة المفتوحة و عن بعضهم بكسر الجيم و إسكان العين و تخفيف الراء و عن بعضهم فتح الجيم و كسر العين و تشديد الراء و هو موضع بين مكة و الطائف من الحل بينهما و بين مكة ثمانية عشر ميلًا و قيل سبعة و هو سهواً و من الحديبية بفتح الحاء المهملة و الدال المهملة ثمّ الباء الساكنة ثمّ الباء الموحدة ثمّ الياء المثناة ثمّ تاء التأنيث و تخفيف يائها الثانية و تنقل و التخفيف أضبط و هي بئر خارج الحرم على طريق جدة عند مسجد الشجرة التي كان عندها بيعة الرضوان قيل على مرحلة و قيل على مرحلتين و قيل تسع أميال من المسجد الحرام و نقل عن بعضهم أن الحديبية اسم شجرة حدباء سميت بها قرية هناك لا صغيرة و لا كبيرة قيل أنها من الحل و قيل منه الحرم و قيل بعضها في الحل و بعضها في الحرم و الأول أظهر أو من التنعيم موضع على ثلاثة أميال من مكة و قيل على فرسخين على طريق المدينة به مسجد أمير المؤمنين (عليه السلام) و مسجد زين العابدين و مسجد عائشة و يسمى به لأن يمينه جبل أسمه نعيم و عن شماله جبل اسمه ناعم و اسم الوادي نعمان و يقال هو أقرب أطراف الحل إلى مكة و أن أحرم المعتمر من الحرم إلى مكة لم يجزه أنه لا بد من الجمع بين الحل و الحرم و بالحج يجمع بينهما بالخروج إلى عرفات.
ثامنها: لا يصح الإحرام قبل الميقاتبإجماعنا المنقول بل المحصل و بأخبارنا المستفيضة إلا الناذر له قبله فيصح بشرط أن يقع في أشهر الحج أو عمرة متمتع بها و ألا فيصح مطلقاً على الأقوى وفاقاً للمشهور بل نقلًا بل تحصيلًا على ما يظهر للمعتبرة الدالة على ذلك كالخبر الدال على نذر الإحرام من الكوفة و للآخر الدال على نذره من خراسان و خلافاً للحلي فلم يعتبر هذا النذر لأنه نذر غير مشروع كنذر الصلاة في غير وقتها مع ضعف الأخبار سند المنع صحة الأول و ظهور احتماله للمسير للإحرام