أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٤ - رابعها في مثل بقرة الوحش و حماره بقرة أهلية
يرجح عليه الجمع بالتقيد فالعمدة في المقام فتوى المشهور و الاحتياط في فراغ الذمة بعد شغلها و لا يصام عن الإمداد الزائدة على توزيعها على ستين مسكيناً لو وزعت القيمة عليها للأصل و النص و ظاهر الاتفاق لأن الصيام عدل الإطعام و كذا لا يصام عن ما نقص من الإمداد عن إطعام ستين لعدم ثبوت البدل منه فلا يثبت البدل و الأصل و طاهر أخبار البدلية و قيل يصوم ركوناً لبعض الإطلاقات الأمرة بالصوم ذلك القدر و لو انكسر القدر الواجب دفعه للمسكين قبل دفعه و صام يوماً للاحتياط و ظاهر الاتفاق و لأن صيام اليوم لا يتبعض فإن تم الإجماع فلا نزاع و ألا فالظاهر بدلية الصوم عن مجموع الصاع لا عن ابعاضه و ألا لجمع بين البدل و المبدل و هل بدلية الثمانية عشر من مجموع الستين مطلقاً و لو نذر على أزيد من ثمانية عشر كما هو ظاهر النص و الفتوى أو مع العجز عما زاد عليها كما يقضي به الاحتياط و الأول أقوى و لو عجز بعد صيام شهر عن أخر فالأقوى الاحتمالات وجوب مشقة و يحتمل وجوب ما يمكنه من التسعة فما زاد لخروج الفرض كما جاءت به الأخبار فلا بد فيه من الاحتياط و يحتمل سقوط الصوم أصلًا لأنه قد انكشف عجزه عن شهرين و أن عليه ثمانية عشر و قد فعلها و قد يحتمل الفرق بين وقوع العجز بعد القدرة على الأداء فالاحتمال الثاني و بين كثير و ما كان قبلها فالسقوط رأساً و في فراخ النعامة صغير من الإبل لرواية مرسلة أفتى بمضمونها كثير من الأصحاب و للأصل و المماثلة في الآية و قيل فيها بدنه لعموم الأخبار أن في النعامة بدنه و خصوص خبر أبان في فراخ نعامة ذبحوها و أكلوها قال عليهم مكان كل فرخ أصابوه و أكلوه بدنه و للاحتياط و في الخبر ضعف لاحتمال ترتب البدنة على الذبح و الأكل و في الاحتياط مناقشة لتسليمه فيما لو كان الصغير رخصة لا عزيمة و هو ممتنع فالأول أقوى و مع العجز يساوي بدله بدل الكبير على النحو المتقدم.
رابعها: في مثل بقرة الوحش و حماره بقرة أهليةوفاقاً للأكثر و نفي عنه الخلاف بعضهم و في المقنع أن في حماره بدنه للخبرين الدالين على ذلك و يمكن حملها لشذوذهما على الاستحباب أن لم تكن البقرة عزيمة أو على إرادة البقر من البدنة فإن لم يجدها قضى ثمنها على البر أو على الغلات الأربع أو على ما يسمى طعاماً و الأول