أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣ - ثالثها ناذر الحج أن نذر حجة الإسلام انعقد نذره للزوم النذر على الواجب
و تخصيص الثلث مراعاة للوارث و لو كان على ناذر الحج المفرط فيه حجة إسلام فمات قسمت التركة بينهما أن لم يترك ما لا يفي إلا بهما و ألا أخذ من التركة مال يسع بهما و كان للورثة الباقي و لو اتسعت التركة أحدهما خاصة قدمت حجة الإسلام لأهميتها بنظر الشارع و يستحب للولي قضاء المنذور و لو اتسعت بحجة الإسلام و الحجة المنذورة مع ترك العمرة للأولى فالأظهر تقديم حجة الإسلام مع عمرتها و لو اتسعت حجة الإسلام من الميقات و المنذورة من البلد أو بالعكس فالظاهر أن النذر أن تقيد من البلد كانت المنذورة من البلد و حجة الإسلام من الميقات و أن لم يتقيد أحتمل التخيير و أحتمل تقديم بلدية حجة الإسلام و أحتمل تقديم بلدية الحجة المنذورة لانصراف النذر إلى بلد الناذر.
ثالثها: ناذر الحج أن نذر حجة الإسلام انعقد نذره للزوم النذر على الواجبو فائدته تأكيد الوجوب و لزوم الكفارة عند المخافة و لا تفاوت بين نذره بعد الاستطاعة أو قبلها إلا أنه لو لم يكن مستطيعاً لا يجب عليه تحصيل الاستطاعة إلا إذا قصد بالنذر تحصيلها مع احتمال أن النذر بحجة الإسلام يصيرها واجباً مطلقاً فيجب تحصيل مقدمتها و أن نذر غيرها لم يتداخلا للأصل و للاتفاق فإن كان حال النذر مستطيعاً و كان النذر مطلقاً أو مقيداً بغير سنة الاستطاعة وجب تقديم حجة الإسلام لمعذوريتها وسعة مقابلتها و أن كان مقيداً نسبة الاستطاعة لغوا النذر من أصله أن قصدها مع بقاء الاستطاعة و أن قصدها مع فقدها ففقدها تلك السنة صح النذر و لزمته حجة النذر حينئذٍ و أن خلا عن القصد فوجهان أقواهما سقوط النذر و أحوطهما عدمه و أن كان حال النذر غير مستطيع وجبت المنذورة خاصة بشرط القدرة العرفية دون الاستطاعة الشرعية فإنها ليست شرطاً في غير حجة الإسلام خلافاً للشهيد في الدروس و وجهه غير واضح و أن حصلت الاستطاعة الشرعية بعد النذر قبل الإتيان بالمنذور فإن كانت مطلقة أو مقيدة بزمان متأخر عن سنة الاستطاعة خصوصاً أو عموماً وجب تقديم حجة الإسلام لما مر خلافاً للدروس فقدم المنذورة و وجهه غير واضح و أن كانت مقيدة بسنة الاستطاعة ففي تقديم المنذورة أو حجة الإسلام وجهان ينشئان من عدم تحقق