أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٠ - سابعها لو فسد حجه و لزمه الإتمام و الإعادة فهل الأولى فرضه و الثانية عقوبة
القضاء و الأداء في لزوم التفريق و الظاهر أنه المشهور و ربما نقل عليه الإجماع و هو الأظهر و الأحوط هذا أن يسلكا في القضاء طريق سلكاها في الأداء و ألا فلا افتراق و لا يجب عليهما شيء و لا الحكم معلل بأنهما إذا وصلا موضع الجماع تذكراه فربما دعاهما التذكر و هل غاية الافتراق حتى يبلغ الهدي محله كما في خبر معاوية بن عمار و حتى يقضي المناسك و يعود إلى موضع الخطيئة كما يشعر به خبر ابن حمزة أو حتى ينفر الناس و يرجع إلى موضع الخطبة كما في جملة من الأخبار أيضاً و حتى ينتهي إلى مكة في الحجة الأولى أو إلى أن يقضيا المناسك في الثانية كما قد تشعر رواية علي بن حمزة و حتى يقضي المناسك في الأولى و يصل إلى مكان الخطيئة في الثانية كما قد يستخرج من الأخبار أو حتى يقضيا المناسك في الأولى و يبلغ الهدي محله في الثانية كما قد يحصل من جمع بعض الأخبار مع بعض و الظاهر أن جميع ما قدمنا جائز و التفاوت محمول على مراتب الاستحباب فالمطلوب بالذات بلوغ الهدي محله و افضل منه قضاء جميع المناسك و افضل منه الرجوع إلى موضع الخطيئة أن مر به فلو لم يمر به كما إذا كانت الخطيئة في طريق عرفه و كان طريق بلاده على سمت أخر سقط حينئذٍ به حكم الرجوع إلى محل الخطيئة و يجري حكم الافتراق للأمر و هل يجري للأجنبية و الغلام وجهان من الأصل و من دعوى الأولوية.
سابعها: لو فسد حجه و لزمه الإتمام و الإعادة فهل الأولى فرضه و الثانية عقوبةكما في الصحيح قلت فأي الحجتين لهما قال الأولى التي أحدثا فيها مات حدث و الأخرى عليهما عقوبة و يؤيده استصحاب الصحة و أنه لو كان الغرض هو الثانية لا تشترط فيها ما يشترط في أداء حج الإسلام الواجب و ليس فليس أو الأولى عقوبة و الثانية فرصة للصحيح المشتهر بفتوى و عملًا بل ربما نقل الإجماع على مضمونه من أن الرفث فساد لحجه و لا معنى للفساد إلا ما لم يبرأ للذمة و يترتب عليه القضاء و حمله على النقصان مجاز لا يصار إليه على أن الصحيح الأول مقطوع مضمر لم تثبت نسبته للإمام (عليه السلام) و جريان استصحاب الصحة في مثل ما يتجدد من الأعمال محل نظر و الملازمة الأخيرة ممنوعة لاستقرار الحج في ذمته مفسدة و تفريط في الإفساد