أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٢ - حادي عشرها من نسي طواف الحج حتى رجع إلى أهله و واقع
لأكثر الأصحاب من الاقتصار على طواف الحج لا دليل فيه على نفي غيره و لا وجه لنفيه و إطلاق الخبر في جواز التوكيل محمول على الغالب من تعذر العود أو تعسره أو ارتكاب مشقة فيه و هل يجب على القاضي للطواف بنفسه أو بغيره إعادة السعي للاحتياط و للخبر فيمن سعى قبل أن يطوف قال يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا و المروة أو لا يجب للأصل و إطلاق خبر الاستنابة في مقام البيان و حمل الخبر المتقدم على اختصاصه بما قبل فوات وقت الطواف كما تشعر به أخبار آخر قيل و الأكثر لم يذكروا الإعادة و هو قوي خصوصاً في الغالب و لكن الأحوط إعادتهما و لو أعاد لاستدراكهما بعد الخروج على وجه يستدعى وجوب الإحرام لدخول مكة فهل يكتفي بذلك أو يتعين عليه الإحرام ثمّ يقضي الفائت قبل الإتيان بأفعال العمرة و بعده وجهان و لعل الأول أرجح تمسكاً بمقتضى الأصل و التفاتاً إلى أن من نسي يصدق عليه أنه محرم في الجملة و الإحرام لا يقع إلا محل و من ترك الطواف جهلًا حتى فات وقته أعاد لفتوى الفحول و الأخبار و عليه بدنه عقوبة لا جبران للاحتياط و لبعض الأخبار المعتبرة خلافاً لمن استضعفها و استند للأصل و ضعفه ظاهر و من نسي طوافاً فلم يدر أنه لعمرة أو لحج أعادهما و يجزيه أن يعيد واحد و هو ما في ذمته و ناسي بعض الطواف كناسي كله فإن تجاوز النصف أعاد ما بقي أو استناب فيه و الا أعاد الكل أو استناب فيه و الظاهر اختصاص الاستنابة بحال عدم المشقة في العود.
عاشرها: من ترك الطواف لمرض و استمر به حتى ضاق الوقتأو خاف عدم التمكن طيف به أن استمسك الطهارة و لم يكن مغمى عليه و أمكنه الحركة و ألا طيف عنه كلًا أو بعضاً لفتوى الأصحاب و الأخبار و قد تقدم و الأحوط مراعاة الضيق للمريض دون مجرد الخوف من عدم التمكن.
حادي عشرها: من نسي طواف الحج حتى رجع إلى أهله و واقعفإن واقع بعد الذكر و العلم لزمته الكفارة للأخبار الدالة على لزومها على المواقع بقول مطلق و حملها على حالة الذكر و النسيان للأصل و الأخبار الدالة على نفي الكفارة عن المحرم الواطئ نسياناً أو جهلًا و هي مستفيضة معتبرة أولى من الأخذ بإطلاقها و تقييد جميع