أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٦ - أحدها النية
إحرامه للأصل و فتوى الأصحاب و لخبر الحلبي عمن لبى بحج و عمرة و ليس يريد الحج قال ليس بشيء و لا يجوز تأخيرها من مبدأ الإحرام إلى وقت التحلل لفوات الشرط من المشروط به فلا يجديه تداركه بعد ذلك خلافاً للشيخ و دعوى أن التروك لا تفتقر إلى نية غير مسموعة كتاباً و سنة و حمله على نية الخصوصية بعد نية الإحرام المطلق في مقام يصح العدول فيه أيضاً لا نقول به لاشتراط التعيين و لو نوى الإحرام و لم يعين حجّاً و لا عمرة بطل إحرامه للزوم نية الفعل عما يميزه من الأعيان و لأنه لو جاز الاتهام بالإحرام لجاز في كل فعل مشترك و اللازم باطل و لتضمن الأخبار التعيين و لأخبار الدعاء المتضمنة لفعل المنوي و للزوم يقين الفراغ و يقين مع عدم التعيين و لأنه لو جاز لكان هو الاحوط لئلا يفتقر إلى العدول المنافي للأصل لو أضطر إليه و لما احتاج إلى اشتراط أن لم يكن حجه فعمرة و كذا لو أحرم كإحرام فلان و لم يعلم كيفية إحرامه أو لم يعلم أنه أحرم أولًا و كذا لو نوى بإحرام واحد الحج و العمرة معاً لفساد المنوي بفساد نيته و ذهب بعض أصحابنا إلى صحة نية الإحرام المطلق و إلى صحة نية إحرام كإحرام فلان و استدل الأول بالأصل و بأن النسكين غايتان للإحرام لا داخلين في ماهيته و لا ممنوعان له و أخبار التعيين و العدول و الاشتراط مبنية على الغالب و بأن الإحرام بالحج يخالف غيره من أحرم سائر العبادات لأنه لا يخرج منه بالفساد و إذا عقد عن غيره أو تطوعاً وقع عن فرضه فجاز أن ينعقد مطلقاً و لما ورد أن علياً (عليه السلام) أهل كإهلال النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و لم يعرف إهلاله و لأن رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) خرج محرم لا يسمى حجّاً و لا عمرة ينتظر أمر الله سبحانه و تعالى و حينئذ فإن نوى الإحرام المطلق فإن كان في غير أشهر الحج أنصرف للعمرة المفردة و أن كان فيها تخير بينهما و في الجميع ضعف لانقطاع الأصل و منع عدم تنويع أنواع الحج و العمرة للإحرام و بعد تنزيل الأخبار على الغالب و منع مخالفة الإحرام لسائر العبادات و ما ذكر لا يصلح فارقاً و منع عدم علم علي (عليه السلام) بنوع إحرام النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و كونها قضية في واقعة فتحمل على الاختصاص و ما ورد عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) من طرف العامة و استدل للثاني بما ورد من إحرام علي (عليه السلام) و ضعفه ظاهر مما قدمنا