أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١ - ثالثها من كانت عليه حجة منذورة في عام و حين لم تجز له النيابة فيها عن آخر عنى
المنوب عنه بوصف و لو بتقدم إجارته على الأخر و لو لم يكن التعيين ابتداء بطلت الإجارة كما لو أجر نفسه أن يحج عن اثنين حجتين دفعة واحدة و لم يشخص أحدهما أو كلاهما باسم أو تقديم و تأخير أو شخصه أو نسى ما شخصه كانت الإجارة باطلة في الأول و تنفسخ في الأخير في الأثناء و احتمال عدم الانفساخ في الأثناء بل يأتي بالعمل ناوياً به أحدهما لا بعينه ثمّ يأتي به ثانياً ناوياً به كذلك فيصرفه الله تعالى إليه أو يأتي بالعمل لهما معاً مرتبين فيكون لكل واحد بعد الإتيان بالعملين عمل تام يصرفه الله تعالى إليه بعيد كل البعد لأن نية المبهم لا تصح إذ لا وجود له في الخارج و لو استأجر على حجتين لأثنين معينين فعمل عن أحدهما معيناً و ألا فنسيه جاز أن ينوي بالعمل الأخر أنه لمن له العمل أما لو كان لثلاثة فعمل لأحدهما معنياً فنسياه لم يجز له أن يعمل العمل لمن لم يعمل له بل لا بد حينئذٍ من تكرير العمل عن الثلاثة من باب المقدمة مع احتمال جواز إخراج المعمول له بالقرعة و غير المعمول له كذلك و احتمال الانفساخ فلا يستحق أجره على الثلاثة أو يرضى بالصلح منهم على قدر معلوم لا بأس بهما و لا يجب التلفظ بالمنوي للأصل و للصحيح في الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه فقال أن الله عز و جل لا تخفى عليه خافية و في آخر عمن يحج عن آخر أ يذكره في جميع المواطن كلها قال أن شاء فعل و أن شاء لم يفعل و ظاهره الذكر هو الذكر اللساني نعم يندب في الأضحية ذكر المنوب عنه للخبر و كذا في الإحرام للخبرين المشتملين على طلب الأجر له و للمنوب عنه اللازم لنية النيابة و كذا في المواطن و المواقف للصحيح ما الذي يجب على الذي يحج عن الرجل قال يسميه في المواطن و المواقف.
ثالثها: من كانت عليه حجة منذورة في عام و حين لم تجز له النيابة فيها عن آخر عنى... ما أفتى به جل الأصحاب و قضى به الاحتياط و لو أوقعها بنية النيابة لم يجزِ فيها لعدم وقوعها و لا عن المنذور لعدم نيتها و تداخلها لا نقول به لأصالة عدم التداخل خلافاً للتهذيب ففيه أن من عليه حجة منذورة فحج عن غيره أجزأه عن النذر لصحيح رفاعة أ رأيت أن حج عن غيره و لم يكن له مال و قد نذر أن يحج ماشياً أ يجزي عنه