أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤ - خامسها يجوز الطواف عن الغائب بإذنه و دون أذنه
كما ورد أن خمسمائة و خمسين كانوا يحجون عن علي بن يقطين و لا يبعد جواز نيابتهم عنه في الواجب أيضاً و الجميع يكون مجزياً و لا يتفاوت بين كونه ميتاً أو حيّاً و يجوز نيابة واحد عن متعددين لحج مندوب و لا تجوز نيابة واحد عن متعددين لحج واجب أمواتاً كانوا أو أحياء لأصالة عدم أجزاء الواحد عن المتعدد و تجوز النيابة تبرعاً عن الميت واجباً كان الحج أو مندوباً من ولي أو غيره لفتوى الأصحاب و أخبار الباب المتضمنة للزوم القضاء عمن يموت و عليه حجة الإسلام من غير تقييد بكونها من ماله أو لا و المتضمنة لجواز حج الابن عن أبيه و أن الرجل يموت فيحج عنه بعض أهله حجة الإسلام أنه يجزيه ذلك و قد ورد في جواز الحج عن الميت ندباً كثيراً من الأخبار و انعقد عليه إجماع الأصحاب و كذا تجوز النيابة تبرعاً عن الحي في الحج المندوب لفتوى الأصحاب و أخبار الباب و هي كثيرة معمول عليها بين الأصحاب و هل تجوز النيابة في الفرض عن الحي المغصوب و شبهه من دون إذنه تبرعاً لمساواته الميت في جواز الاستنابة فكذا النيابة أو لا تجوز لأصالة عدم أجزاء فعل شخص عن آخر و المتيقن من براءة المغصوب أنما هي الاستنابة دون النيابة و هذا هو الأقوى حتى أن بعضهم تأمل في جواز النيابة عن الحي تبرعاً في المندوب و ربما يكون مستنده رواية علي بن جعفر عن رجل جعل ثلث حجة لميت و ثلثها لحي فقال للميت و أما للحي فلا و لكنه ضعيف لعدم مقاومة إطلاق الأخبار الواردة في جواز حج الرجل عن بعض أهله و إخوانه من غير تقييد بالأذن و يجوز الحج عن نفسه و غيره معاً في الحج المندوب و يجوز إهداء ثواب الحج بعد فعله أو عند ابتداء فعله أو في أثنائه لحي أو ميت إذا كان مندوباً و يجوز حط شيء من الثواب نصفاً أو أقل أو أكثر لحي أو ميت و لا يبعد جواز إهداء ثواب الإهداء الثالث أيضاً.
خامسها: يجوز الطواف عن الغائب بإذنه و دون أذنهو حد الغيبة موكول إلى العرف و الظاهر أن المسيرة إلى عشرة أميال غيبه عرفاً و يدل عليه مرسل ابن نجران المحدد لها فيه بعشرة أميال و جوازه من الغائب نطقت به الأخبار و ظاهر كلمات