أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١ - خامسها يشترط في حج الإسلام الاستطاعة
و الصدقات و إكرام الضيوف جريان السيرة على عدم استثنائها و عدم الأمر بتركها و المحاسبة فيها و شدة الحاجة إليها و حديث لا أضرار واردة اليسير نعم لو زادت قيمة الدار و العبد و الفرس عما يحتاج إليها أو تناسب حالة و أمكن بيعها و شراء غيرها كان لازماً عليه بيعها و إنفاق ما زاد في الحج و يلحق بما ذكرنا أثاث البيت من الفرش و الأواني و الرحى للسيرة و نفي العسر و يجب بيع الأعيان و استئجار غيرها لإطلاق الفتوى و لزوم الضررية و لا بد في الراحلة من المناسبة له قوة و ضعفاً فلو أفتقر إلى محمل أو كنيسة اعتبرت القدرة عليهما و لا يعتبر في الركوب الشرف و الصفة للأخبار الدالة على أنهم (صلّى الله عليه و آله و سلّم) ركبوا الحمير و الزوامل و لقوله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) من عرض عليه الحج و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج إلى غير ذلك نعم لو أصابه انحطاط حقيقي أو حصلت بسببه سخرية أو استهزاء سقط عنه لزوم ركوبه و القادر على المشي إذا لم يقدر على الراحلة بملك عين أو منفعة غير مستطيع و كذا لو قدر على ركوب بعض الطريق و مشى بعض و الظاهر أنه لا يتفاوت بين قريب المسافة و بعيدها نعم لو كان قريباً جداً كالمكي بحيث لا يحتاج عادة إلى الركوب أمكن القول بسقوط الراحلة في حقه و لزوم المشي و لكن الأقوى الاحتياج إليه للمضي إلى عرفات لو أدنى الحل و العود لإطلاق الرواية و الفتوى باشتراط الزاد و الراحلة و بعض أصحابنا قرب ثبوت الاستطاعة على من قدر على المشي في جميع الطريق أو بعضه للأخبار المستفيضة الدالة على وجوب حجة الإسلام من إطلاق المشي من المسلمين و خص أخبار الزاد و الراحلة المؤيدة بالإجماع بقسميه على الظاهر و بالأصول و القواعد فلا بد من طرحها أو حملها على القريب أو على من استقر الحج في ذمته أو على الندب أو على التقية لفتوى بعض علمائنا بذلك هو الوجه و لو توقف شراء الزاد و الراحلة على بذل ثمن يضر بالحال لم يجب للشك في حصول الاستطاعة و صدق عدم القدرة عليهما عرفاً و لو توقف على بذل ثمن أزيد من ثمن المثل فوجهان أحوطهما ثبوت الاستطاعة مع القدرة عليه و لو كان عليه دين حال أو مؤجلًا يطالبه به الغريم أو ديناً خالقياً كخمس أو زكاة أو مخلوقياً لا يكون مستطيعاً للشك في ثبوتها مع تحقق