أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥١ - ثامنها لا يجوز للأجير في سنة معينة للحج أن نفسه فيها أيضاً لغير المستأجر
للاحتياط و لفتوى الأصحاب أو لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده أو عدم الأمر به أو لملك منافعه تلك السنة للمستأجر فلا يجوز له صرفها لغيره نعم لو كانت الإجارة الأولى مطلقاً بحيث نص فيها على الإطلاق و جواز التراخي أو الثانية كذلك أو مطلقين أو الثانية معينة في زمن غير زمن الأولى جاز و أن أطلقت الإجازة من دون ذكر شيء فالظاهر إفادة الإطلاق لإطلاق التعجيل كما نسب للأصحاب بل دلت عليه ظواهر الخطاب فالظاهر عدم جواز الثانية لا مطلقة و لا معينة بتلك السنة الأولى و الإطلاق هاهنا بمنزلة الأمر الثاني بالفورية و بمنزلة الشرط فبفواتها لا يفوت المستأجر عليه على الأظهر و لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره مع اشتراط المباشرة و مع ظهور المباشرة من اللفظ كآجرتك نفسي لأن أحج أو استأجرتك لتحج مع الإطلاق لانصراف المطلق لمباشرة المستأجر بنفسه لكونه بمنزلة الأوامر الظاهرة في المباشرة و لأن ظاهر الدفع أنه في مقابلة أفعال المستأجر بنفسه لا بالاستنابة و لا مع الرخصة أو لإطلاق الغير المنصرف لذلك من قرائن أحوال أو مقال تجوز الاستنابة عن الأجير و ينوب بالنيابة عن الأول و عن الأخير مع قيد كون الفعل عن الأول ما في الخبر ما تقول في الرجل يُعطى الحجة فيدفعها إلى غيره قال لا بأس محمول على العلم برضاه بالاستنابة و لو أمره بالاستنابة لم يجز أن يحج عنه بنفسه إلا أن يقوم بتنقيح مناط قطعي أولوية و كله في الاستئجار للحج عنه جاز أن يستأجر نفسه و الأحوط استئجار غيره و لو استأجر الأجير مع عدم الأذن من المستأجر له فحج النائب آخر عن المنوب و لكن لا يستحق مالًا من أحدهما مع علمه بالحال من عدم جواز الاستئجار و لو أجاز الأول استحق الأجرة عليه لأنه بمنزلة الفضولي و لو لم يعلم بالحال أو استأجره ليحج عن المستأجر من ماله لزمه دفع الأجرة من ماله و لزومه رد الأجرة إلى الأول لانفساخ الإجارة حينئذٍ و لو استأجر شخصاً في سنة معينة فلم يفعل انفسخت الإجارة سواء كان الترك بتفريط أو لا و لا يبعد أن من استؤجر في سنة معينة مؤخرة أن يتقدم لأنه قد زاد خيراً إلا مع العلم بحصول غرض في التأخير و لا يجب على الأجير المبادرة في السنة المستأجر عليها مع