أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٠ - العشرون يجب على المحرم ترك التظليل عن نفسه حال كونه سائراً راكباً
بتقييد المانعة بالنقاب خاصة بل قيل لا يستفاد من الأخبار أكثر منه و المجوزة بالسدل الحاصل من فوق رأسها و يمكن القول بتخصيص المانعة عن التغطية بالمجوزة للسدل خصوصاً و يمكن غير ذلك فالتقييد بالأول لعله لا يخلو عن مناقشة و لو تعارض كشف الوجه للإحرام و لزوم ستر شيء منه من باب المقدمة للصلاة قدم الثاني للاهتمام به زيادة.
العشرون: يجب على المحرم ترك التظليل عن نفسه حال كونه سائراً راكباًبأن يكون تحت ظل كائن ما استظل به فوق رأسه كالقبة عليه من محمل أو كنيسة أو عمارية أو شيء بنصبه عليه من حر الشمس أو البرد أو غيرهما لفتوى الأصحاب و أخبار الباب و الإجماع المنقول و المنسوب لأبي علي من القول بالاستحباب شاذ لا يعارض ما عليه الأصحاب مع احتمال إرادة الإيجاب من لفظ الاستحباب و ما ورد من الجواز في بعض الأخبار فهو محمول على التقية و الاضطرار فلو أخطر لذلك لضعف أو كبر أو شدة حر أو برد لا يتحملان عادة أو كثرة مطر يضر بحاله أو غير ذلك جاز التظليل لعموم أدلة نفي الضرار و العسر و الحرج و خصوص الأخبار المرخصة لمن به علة و لمن لا يطيق الشمس أو من لا يستطيع أن تصيبه الشمس كما في رواية أخرى أو من يؤذيه حر الشمس فاحتمال جواز التظليل لإيذاء الشمس و البرد مطلقاً و لو مع عدم التضرر بذلك لإطلاق بعض الأخبار في جواز التظليل لمن يؤذيه حر الشمس فإنه علة ضعيف للزوم التقييد بما ذكرناه من الأخبار حملًا للمطلق على المقيد و يلزم على من ظل مضطراً الفدية للأخبار الأمرة بها المعتبرة بنفسها و بفتوى الأصحاب و هل يجوز التظليل اختياراً مع الفدية لما روي عن علي بن جعفر من جوازه مع الكفارة أو لا يجوز كما هو الأقوى فتوى و رواية كما قدمنا و عدم قابلية الرواية لتقييد أدلة المنع قطعاً فلتحمل على التقية و شبهها و كما يجوز للمضطر مع الفدية يجوز للنساء من دونها للأخبار و عمل الأمصار في سائر الإعصار و لفتوى الأصحاب و لكونهن مأمورات في الحجاب و لو زامل المضطر أو الامرأة غيرهما ممن لم يكن منهما لزمه حكمه للقاعدة و الأخبار و فتوى الأخيار و يجوز الاستظلال ببدنه بعضاً ببعض