أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٦ - سادسها يحرم الفراق بين طوافين أو اكثر في الفريضة
متأخر فيفسدان معاً لتوجه النهي و الأحوط ترك نية القران بين نفل متقدم و فرض متأخر و أما لو طاف الفرض أولًا من دون نية قران فطاف الثاني لم يتعلق بالأول نهي و تعلق بالثاني و كان الأول صحيحاً و الثاني فاسداً إلا أن يقال بأن صحة الأول موقوفة على شرط متأخر و هو عدم تعقبه بالأخير أو كون صلاته بعده فوراً للأخبار الدالة على لزوم الفورية في صلاة الطواف كما قيل و لكنه محل نظر و تأمل و من قارن في النافلة استحب له الانصراف على وتر بل يكره له الانصراف على الشفع لفتوى بعض الأصحاب و أشعار بعض أخبار الباب و يحرم القران بين طواف و بعضه و لو بعض شرط عمداً فيبطل الطواف و لو نوى ذلك ابتداء أو في أثنائه قاصداً أن تلك الزيادة منه لحصول الخلل في النية ابتداء أو لاستدامة و لو قصد أن تلك الزيادة ليست منه ابتداء أو استدامة احتملت الصحة و البطلان و الثاني أحوط و أما لو تجددت نية الزيادة بعد تمام الطواف فإن نوى أنه طواف أخر قوي القول بالصحة و أن فعل حراماً بفعل الزائد و تأخير صلاة ركعتين في وجه و أن نوى منه قوي القول بالفساد لأنه صلاة و للاحتياط و الشك في الخروج عن العهدة و لإطلاق الكثير من الفتاوى بل المشهور في البطلان للأخبار الإمرة بإعادة الطواف المزيد عليه مطلقاً أو شوطاً أو احتملت الصحة تنزيلًا له منزلة زيادة ركعة في الفريضة بعد تمامها و استضعافاً للروايات و فيه أنها مؤيدة بفتوى المشهور و الاحتياط و الجاهل في الزيادة كالعامد و أما الناسي فإن لم يكمل شوطاً أبطله و لا شيء عليه للأصل و لعموم رفع القلم عنه و لخبر أبي كهمش فلا يعارضه الصحيح المشعر بالأمر بإتمام الأربعة عشر لمن دخل في الثامن لإجماله بالنسبة إلى الأول و قوة الأول و انجباره بفتوى المعظم فليحكم على المجمل و أن اكمل شوطاً سهواً أتم ستاً و أكمل أسبوعين لفتوى المشهور و الأخبار و جملة من الأخبار و أن كانت مطلقة في لزوم الإعادة و جملة مطلقة في لزوم إتمام الست إلا أن الجمع بينهما بمقتضى الأصول و إطلاق الأكثر من الفحول و قوله في الصحيح فيمن طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثاني فليتم أربعة عشر طوافاً ثمّ يصلي ركعتين يقضي بذلك و ذهب الصدوق إلى بطلان الطواف الأول لإطلاق بعض الأخبار بالأمر بالإعادة و للأمر بصلاة ركعتين لمن