أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٦ - ثالثها إحرام القارن فيعقد بالتلبية و للإشعار و التقليد
غير لازم لقرب القول بتخصيص ما دل على أن الأفراد فرض النائي بأخبار العدول لأنها موردها الأثناء و تلك موردها الإطلاق فيكون كالعموم المطلق و أما القارن فلا يجوز له العدول بالنص و الإجماع و لا فرق فيه على الظاهر بين من تعين القران عليه قبل الإحرام أم لا لتعينه عليه بالسياق و إذا عطب هديه قبل مكة لم يجب عليه الإبدال كما سيأتي إن شاء الله تعالى فهل يصير كالمفرد في جواز العدول للتعليل بأنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله أو لا لأنه قارن فيدخل في أدلة المنع و هو أحوط و مقتضى إطلاق النص و الفتوى في جواز العدول إلى التمتع عدم الفرق بين ما إذا لبى بعد طوافه و سعيه أم لا إلا أن الأظهر عدم لزوم التلبية بعدهما لما روي في الموثق أنه أن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له و يؤيده الأمر بالتلبية إذا طاف قبل عرفات لعقد الإحرام و أفتى بمضمون الخبر جمع من الأصحاب و يفصده الاحتياط و من أصحابنا من منع بطلان العمرة بالتلبية بعد الطواف و السعي إلا أن الاعتماد لا يكون إلا بقصد و النية و الأعمال بالنيات و الخبر ضعيف و واحد لا جابر له و فيه أن الخبر معتبر و حكم بعض أصحابنا و وحدته لا ضرر فيها بعد فتوى جملة من الأصحاب بمضمونه و الظاهر أن التلبية بعد الطواف و السعي أنما تمنع من العدول إذا كان بعدهما أما إذا كان قبلهما فالظاهر أنه متمتع لبى في غير وقت التلبية فلا يضر ذلك بعد و له و لا تنقلب عمرته المعدول عنها حجة مفردة اقتصاراً فيما خالف العمومات الدالة على جواز العدول من غير تقيد بعدم التلبية على مورد الرواية التي هي الأصل في تقيدها به.
ثالثها: إحرام القارن فيعقد بالتلبية و للإشعار و التقليدكما سيجيء إن شاء الله تعالى فلو لبى و عقد إحرامه بها أستحب له أشعار ما يسوقه من البدن لإطلاق الأمر به و هو مختص بالبدن بأن يشق الجانب الأيمن من سنام الداية و يلطخ صفحته تلك بالدم السائل يشعر بكونها هدياً و أن تكثرت دخل فيها و أشعرها يميناً و شمالًا للأخبار و فتوى الأصحاب و يستحب له التقليد أيضاً و هو في البدن و غيرها فقد يجتمع مع الأشعار فيها و ينفرد عنه في غيرها لضعف غيرها عن الإشعار و التقليد هو أن يعلق في رقبته نعلًا قد صلى السائق فيه للأخبار و كلام الأصحاب و يجوز للقارن و المفرد الطواف إذا دخلا