أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٧ - ثالثها إحرام القارن فيعقد بالتلبية و للإشعار و التقليد
مكة قبل المضي إلى عرفات سواء كان واجباً قد تقدم على الوقفين أو مندوباً و لكن يلزمها تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف لئلا يحلا به لفتوى مشهور من الأصحاب و للصحيح أني أريد الجوار بمكة فكيف اصنع قال إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة فاخرج منها بالحج فقلت له كيف اصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى التروية و لا أطوف بالبيت قال نعم عشراً إلا أن تأتي الكعبة أن عشراً لكثير أن البيت ليس بمهجور و لكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت و اسْعَ بين الصفا و المروة فقال ليس كل من طاف و سعى فقد أحل فقال أنك تعقد بالتلبية ثمّ قال كلما طفت طوافاً و صليت ركعتيه فاعقد بالتلبية و نحوه أخر عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة قال نعم ما شاء و يجدد التلبية بعد الركعتين و القارن بتلك المنزلة يعقد أن ما خلا من الطواف بالتلبية و للموثق فيمن طاف بالبيت و بالصفا و المروة احل احب أو أكره و لخبر العلل من أنهم أمروا بالتمتع إلى الحج لأنه تخفيف إلى قوله و ألا يكون الطواف مخطوراً إلا أن المحرم إذا طاف بالبيت احل ألا لعله فلو لا التمتع لم يكن للحاج أن يطوف لأنه أن طاف احل و أفسد إحرامه و خرج منه قبل أداء الحج و قيل لا يلزمهما للأصل و للاتفاق على أن القادر لا يمكنه العدول إلى التمتع و الإحلال ما لم يبلغ الهدي محله كما تظافرت الأخبار و لأن الإحرام عبادة لا تنفسخ إلا بعد الإتيان بأفعال ما أحرم فيه و ما عدل إليه و أن نوى الانفساخ كالمعتمر لا يحل ما لم يأت بطواف العمرة و سعيه و كذا الحاج ما لم يأت بالوقفين و الطوافين للحج و لأن الأعمال بالنيات فلا ينصرف الطواف المندوب إلى طواف الحج و لا ينقلب الحج عمرة بلا نية بل حج القارن لا ينقلب عمرة بلا نية بل حج القارن لا ينقلب عمرة حتى مع النية و ينزل الباقر (عليه السلام) من طاف بالصفا و المروة احل احب أو إكراه يراد به المفروض من الطوافين فينزل العمرة أو في الحج بعد الوقفين و فيه نظر لانقطاع الأصل بما مر و لأن الثاني نقول بموجبه و الثالث معارض بالنصوص الدالة على التحليل بالطواف مطلق و تخصيصه بالمفروض من الطواف في العمرة أو في الحج بعد الوقوفين تخصيص للنص من دون مخصص و قولهم لكل امرئ ما نوى أن أرادوا به التحليل بلا نية لا يمكن وقوعه فلا