أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٦ - ثانيها يجب بعد ذلك الوقوف بعرفة من زوال الشمس إلى غروبها يوم التاسع
الوقت و أن وجب الانتهاء إلى الغروب كما سيأتي إن شاء تعالى و يجب الوقوف بعد صلاة الظهرين خاصة كما يلوح من الأخبار و بها و بالأصل يستدل على عدم وجوب الاستيعاب وجوه أقواها الوسط و أحوطها الأول هذا كله في حالة الاختيار و يكفي للمضطر الوقوف من غروب الشمس ليلة النحر إلى فجرها بحيث أنه أي جزء أدركه كفاه للفتاوي و النصوص و محل و الوقوف عرفه سميت بها لمعرفة أدم (عليه السلام) حواء و إبراهيم إسماعيل فيها أو لمعرفة إبراهيم أن ما رآه من ذبح ولده أمن من الله تعالى أو لقول جبرائيل (عليه السلام) لأحدهما أ عرفت أوامر بالاعتراف بالذنوب فيها و أخذها من بطن عرنة كهمزة أو بضمتين واد بحذا عرفات و ثوية بفتح الثاء و تشديد الياء و نمرة كفرصة و هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت منه المأزمين تريد الوقف كذا في كتب اللغة و في الأخبار أنها بطن عرفه و لعلها تقال عليها إلى ذي المجاز و هو سوق كانت على فرسخ من عرفه بناحية كبكب يدل على ذلك الفتوى و النص فلا يجوز الوقوف بغيرها و لا بالحدود لخروجها عن المحدود كالإدراك و في الأخبار النهي عن الوقوف به و بنمرة و ثوية و عرفه وذي المجاز و يندب الوقوف على فسح الجبل للنص و الفتوى و هو أسفله و جانبه التحفظ و الوقوف على ميسرته للقادم من مكة و يجب عند الضرورة الوقوف على الجبل لأنه من الموقف نصاً و فتوى و يندب سد الخلل و الفرج بنفسه و عياله و حله و أن يضرب جنباه بنمرة و هي بطن عرفه و يجب فيها النية المقارنة لوقوفه و المشتملة على تعيين أنه لحج الإسلام أو غيره على الأظهر و على القربة و على الوجه احتياطاً و يجب أن يتصل وقوفه بالغروب و أن جاز الإتيان قبل الغروب بلحظة و لو وقف فذهب فعاد قبل الغروب فاتصل وقوفه بالغروب أجزأه و الغروب هو غروب الشمس المدلول عليه بغيبوبة الحمرة المشرقية على الأقوى و الأظهر و لو أفاض قبل الغروب و لم يرجع عامداً عالماً أتم و عليه بدنه فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً لفتوى المشهور و الإجماع المنقول و صحيح ضريس و قيل دم شاة و أنه مروي و هو ضعيف و لو افاض جاهلًا أو ناسياً و أعاد قبل الغروب فلا شيء عليه للفتوى و النص و لو تنبها و الوقت باق فهل يجب عليهما العود على القول بعدم وجوب استيعاب