أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٣ - أحدها يجب الترتيب بين هذه الأمور وجوباً شرعياً للعالم
الصحيح أكثر الأخبار و فتوى الأصحاب فليحمل على تأكد استحباب القضاء عند عدم الاشتراط إذا لم يكن وجوبه مستقراً لعدم القول بسقوطه مع الاشتراط إذا كان وجوبه مستقر و لإجمال الخبر الأخر و عدم صراحته بالبطلان فلا يعارض ما قدمنا و جملة على من لم يجب عليه أو على من لم يحرم اختياراً بالذبح له و على تأكد الندب للحج من قابل على من لم يعتمر أولى فتأمل و لإجمال الخبر الأخر و عدم صراحته بالمطلوب فلا يعارض و أوجب بعض الهدي للخبر المتقدم و لأن من فاته الحج كالمحصور و الخبر ضعيف لا يعارض إطلاق الأخبار و عدم ذكره في مقام البيان و فتوى المشهور و تشبيهه بالمحصور أيضاً ضعيف لأنه يتم الأفعال و لكنه يعدل فالأولى حمل الخبر على الندب نعم روى الصدوق في الصحيح نحو ما مر ثمّ قال فيه يقيم بمكة على إحرامه و يقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف بالبيت و يسعى و يحلق رأسه و يذبح شاته ثمّ ينصرف إلى أهله ثمّ قال هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه أن يحله حيث حبسه فان لم يشترط فإن عليه الحج و العمرة من قابل و هو يمكن لأن يكون دليلًا للزوم الهدي إلا أن لفظ شاته بالإضافة مشعراً بأنه كان معه شاة عينها للهدي و أحتمل فيه أن يكون فينا رجل بعينه و أن يكون نذر شاة للذبح و الاستحباب.
رابعها: بعد الفراغ من المشعر يجب عليه المضي إلى منىلقضاء المناسك بها و هي الرمي و الذبح و النحر و الحلق و التقصير
[أحدها في أعمال المنى]فهنا أمور
أحدها: يجب الترتيب بين هذه الأمور وجوباً شرعياً للعالم
لظاهر الأخبار المؤذنة بالترتيب و في بعضها النهي عن الحلق قبل الذبح و في بعضها النهي عن الإعادة و للاحتياط و للتأسي مع قوله خذوا عني مناسككم و نسب هذا القول للأكثر و قيل بعدم وجوبه و نسب للمشهور للأصل و الصحيح النافي للجرح عمن حلق قبل أن يذبح و قبل أن يرمي و لتقدم نفي إلباس في الخبر المتقدم الناهي عن الإعادة و الظاهر جواز الترك و حمله على الأجزاء ليس بأولى من حمل النهي على الكراهة و لفتوى أكثر العامة على ما نقل فيؤيد به الصحيح المتقدم و حمل نفي الحرج فيه على الأجزاء أو