أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨ - أحدها يشترط في النائب العقل و التمييز
أصل الحج و ركب كل الطريق أو بعضه و ساق بدنه و هو يوافق الأخبار و الاحتياط و الأحوط قضاء الحج راكباً لو تمكن بعد ذلك.
القول في حج النيابةو فيه أمور:
أحدها: يشترط في النائب العقل و التمييزفلا تصح نيابة المجنون و لا غير المميز إجماعاً و يشترط فيه البلوغ بمعنى عدم الخروج عن العهدة بنيابته من وصي أو ولي أو مغصوب لعدم الاعتماد على قوله أو فعله نعم لو علم أنه حج حجّاً صحيحاً عن المنوب عنه قوي القول بأجزائه عن المنوب عنه لكون عباداته شرعية على الأصح و لا تصح نيابة الكافر عن كافر أو مسلم لعدم صحة عباداته شرعاً و لا نيابة غير الاثني عشرية لعدم صحة عباداتهم و لو نابوا عن موش فأمنوا و لم يخلو بركن عندهم أو عندنا احتملت الصحة في النيابة حينئذٍ بناء على صحة عملهم إذا استبصر و أحتمل عدمها لعدم العلم بالصحة غايته سقوط الإعادة و لعلها لطفاً و كرماً لا لصحتها في نفسها و القول بصحة نيابتهم مطلقاً لصحة عباداتهم و اعتبارها بنظر الشارع كما نسب لأكثر المتأخرين ضعيف جداً لما قدمنا و لا تصح النيابة عن غير المؤمن ناصبياً كان أم لا لعدم إمكان إيصال الثواب له و للأدلة الدالة على عدم انتزاعه بأعماله الصالحة و للشك في شمول دليل النيابة له و لأنه كافر في الآخرة كما قضت به الأخبار و ما ورد فيمن يحج عن الميت قال و أن كان ناصباً أ ينفعه ذلك قال نعم يخفف عنه فشاذ لا يعتمد عليه لمعارضته الإجماع نقلًا و الشهرة تحصيلًا و الخبر الصحيح ليحج الرجل عن الناصب قال لا، نعم في الصحيح استثناء الأب في جواز النيابة عنه و أن كان ناصباً فيدل على أنه لو كان غير ناصبي من الفرق بالطريق الأولى و أفتى به بعض الأصحاب بمضمونه و يؤيده ما جاء من بر الوالدين و الإحسان إليهما لإمكان إفادة النيابة تخفيفاً عنه و نسب للمشهور الفتوى به و نقل أن الرواية به مشهورة و ربما علل صحة النيابة عن الناصب بتعلق الحج بماله فيجب الإخراج عنه أو الحج بنفسه عنه و لفظ الخبر لا يأبى المشمول لهما فالقول باستثنائه قوي إلا أنه لا يخلو من أشكال و جوز بعض الأصحاب النيابة عن غير الناصب بناء على صحة عباداته و هو بعيد بعد ما قدمنا من أن النيابة