أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٧ - ثالثها يندب توفير شعر الرأس و اللحية لدخولها في شعر الرأس
في الصحيح و لا عليكم أن تغسلوا أن وجدتم إذا بلغتم الحليفة و نقل عن بعضهم الإجماع على عدم مشروعية الغسل عند عدم خوف العوز للماء و معه فالأحوط تجنب ذلك مع عدم الخوف و يجزي غسل أول النهار و لنهاره و غسل أول الليل ليلته للصحيح و فتوى الأصحاب و لا يبعد أن الأفضل الإعادة لورودها في بعض الأخبار و فهمها من لفظ يجزي الوارد في الصحيح و أن نام بعد الغسل استحبت له الإعادة للأخبار و فتوى الأصحاب و لا تلزم للصحيح فيمن نام بعد الغسل و قبل الإحرام قال ليس عليه غسل و لفتوى جل الأصحاب و لا يبعد إلحاق كل حدث بالنوم تنقيحاً للمناط و لما ورد أن من أحدث بعد غسل الزيارة مما يوجب الوضوء إعادة غسله و يستحب الإحرام عقيب صلاة للنصوص و لا يجب للأصل و فتوى الأصحاب و يستحب أن يكون بعد فريضة الظهر و ألا فبعد أي فريضة و لو مقضية و ألا فست ركعات نافلة و ألا فأربع في كل وقت و لو كان وقت فريضة أو عليه فريضة و تقدم على الفريضة في وقتها ليكون الإحرام بعد الفريضة وفاقاً لفتوى المشهور و الرضوي و لا يبعد أن الأحوط تقديم الفريضة عليها لعموم النهي عن التطوع قبل الفريضة و إمكان الجمع بين النافلة بتقديمها على الفريضة مع صدق أن الإحرام بعد كل منهما و لو أحرم من غير غسل أو صلاة أعاد الإحرام جاهلًا أو عالماً للخبر الأمر بالإعادة في صورة الجهل و العلم و يلحق بالجهل النسيان و السهو بل و جميع الأعذار على الأظهر و هل الإعادة أبطال للإحرام الأول كما هو الظاهر و حكمها حكم إعادة الصلاة لنسيان الأذان و الإقامة فحينئذٍ فلا كفارة في المتحلل بين الإحرامين و لا يحتسب الأول من الشهر بين العمرتين و يعدل من الثاني إلى عمرة التمتع لو وقع في أشهر الحج أو أن الإعادة صورية للبس الثوبين و تجديد التلبية مع بقاء النية الأولى استصحاباً وجهان أحوطهما الثاني بل قيل أن لزوم الكفارة لا خلاف فيه على كل حال و هو لا يخلو من أشكال و يندب الجهر بالتلبية للرجل إجماعاً منقولًا بل و محصلًا و لو على دابة أو هبوط و لو نزولًا عنها أو حدوث حادث من نوم أو استيقاظ أو ملاقاة غيره أو صلاة أو قيام بغيره به أو فراغ من عبادات مطلقاً أو درس أو غير ذلك و يمتد الاستحباب إلى زوال يوم عرفة للحاج للأمر بقطع التلبية عنده في