أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠١ - ثامنها إذا جامع المحل أمته المحرمة بإذنه إذ لا إحرام إلا بإذنه و كان عالماً عامداً
فالأخير حينئذٍ أقوى و تظهر فائدة الخلاف في النية و في الأجير للحج في السنة و الناذر له و المصدود بعد الإفساد و غير ذلك ثمّ أن القضاء على الفور أما لو كانت الثانية هي الفرض و كانت حجة إسلام فلا كلام و لو كانت غيرها فالظاهر أنه كذلك لظاهر فتوى الأصحاب و منقول الإجماع و قولهم (عليهم السلام) و عليه الحج من قابل و الظاهر إرادة خصوص السنة الأولى من القابل كما هو المفهوم عرفاً و لو أفسد قضاء الفاسد في العام القابل لزمه ما لزمه في العام الأول و هكذا لعموم الدليل فإذا أتى في السنة الثانية بحجة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداء و قضاء و لا يجب عليه قضاء أخر و أن فسد عشر حجج لأن عليه حجّاً واحداً صحيحاً و لو جامع في الفاسد لزمه بدنه أخرى كان التكرار في مجلس أو مجالس كفر ما بينهما أم لم يكفر لعموم الدليل و أصالة تعدد المأمور به بتعدد الأمر نعم لو كان التكرار لا ينافي الوحدة عرفاً كالإكثار من الإدخال و الإخراج في جماع واحد لم يفصل بينهما فاصل يعد به اثنين لم يترتب عليه إلا بدنه واحدة و يكون حكمه كحكم الإيلاج و ألا تزال دفعه و احتمال الفرق بين توسط التكفير و عدمه و بين وحدة المجلس و عدمه و بين الإفساد و عدمه لأن الجماع بعد الإفساد لا تأثير له بخلاف ما لم يفسد كالاستمتاع بما دون الفرج كله ضعيف مخالف لظاهر الأوامر و الإفساد بمعنى عدم أجزاء الحج لا ينافي ترتب الكفارة على الإحرام و بقائه محرماً إلى الجماع الثاني و لو أفسد التطوع ثمّ احضر فيه لزمته بدنه الإفساد و دم الاحصار لوجود موجبهما و يكفيه قضاء واحد في السنة أو القابل قلنا في إفساد حجة الإسلام أنها الأولى أو الثانية على الأظهر و ذلك لأن حج التطوع لم يجب من أصله بل لأنه إذا أحرم لم يحل إلا بالتحليل بعد قضاء المناسك أو بالإحصار و قد تحلل في الإحصار بالهدي فخرج عن العهدة فلا تجب عليه إلا واحدة عفوية في تلك السنة أو القابل مع احتمال أنه لما أحرم وجب عليه الإتيان بحج صحيح و لم يأت فيه فيكون حكمه كحكم حج الإسلام و فيه أن الاحصار كشف عن أنه لم يكن عليه الإتيان بها فضلًا عن أنها صحيح.
ثامنها: إذا جامع المحل أمته المحرمة بإذنه إذ لا إحرام إلا بإذنه و كان عالماً عامداًفعليه بدنه أو بقرة أو شاة مخيراً بينهما فإن أعسر عن ذلك فشاة أو صيام دل على ذلك