أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٩ - سادسها من وطأ زوجته مكرهاً لها يفسد حجها
وقف عرفه فقد تم حجه و هو ضعيف عن معارضة المتقدم مضافاً فالاحتمال الأول أعظم الأركان و الثاني أنه يكفي في إدراكه أو أنه يقارب التمام.
خامسها: من استمنى بيده من غير جماع فعليه بدنه خاصةللأصل النافي لغيرها للأخبار النافية للقضاء عمن جامع دون الفرج و للإجماع المنقول و يدل على بدنه فحاوي الأخبار و كلام الأخبار فلا كلام في ثبوت البدنة إنما الكلام في أن حكم الاستنماء حكم الإجماع في الإفساد أيضاً كما دلت عليه بعض الأخبار و أفتى به الشيخ (رحمه الله) بل و نسب للأكثر و الاحتياط يقضي به أو ليس في حكمه لما قدمناه من قوة الدليل الدال على نفي الإفساد فيخص به الدليل الدال على عموم الحكم بالمشابهة و يرجح عليه ما دل عليه بالخصوص كما في الأخبار أو بطول نظر أو بتذكر النساء مع احتمال اختصاص الخلاف بالعبث بذكره كما في رواية الشيخ و أن يكون بيده كما أفتى به بعض.
سادسها: من وطأ زوجته مكرهاً لها يفسد حجهاو لم يلزمها شيء للأصل و العمومات و خصوص الروايات نعم يلزمه بدنه أخرى فوق بدنته و هل ينويا عنها لظاهر الأمر بها إنهائها أو عنه لا كراهة لها وجهان عدم التعرض في النية لجهة الخصوصية أولى و لو أكرهته فالحكم بالنسبة إليه كذلك و لو وطأها مطاوعة لزمها أيضاً للاحتياط ما لزمه و لبس عليه شيء من سببهما و عليهما مع مطاوعتها قطعاً كما في الأخبار ظاهراً بل نص و مع إكراهها الظاهر أن ذلك تأديب للزوج للمختار منهما مطلقاً لافتراق بمعنى عدم جواز اختلافهما بأنفسهما بل لا بد من ثالث يجعلانه هما أو يجعله الحاكم أو عدول المسلمين معهما لا يفارقهما كي يكون رادعاً لهما فما لم يكن رادعاً لغير المميز أو من لا يحتشم شرعاً و عرفاً كالأمة لا عبرة به و تفسير الافتراق بما ذكرنا دلت عليه الأخبار و كلام الأخيار و هل الافتراق على سبيل الوجوب كما هو الأوامر المعبر عنها بالجملة الاسمية و الفعلية و ظاهر فتوى المشهور نقلًا و نقل عليه الإجماع أم الندب للأصل و ظهور كون الأمر من الآداب في أمثال هذه المقامات و الوجه الأول و الظاهر أن وجوبه بالأداء بأحدهما و في بعض الروايات ما جمعت بين