أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٩ - ثالثها يجب في السعي النية مقارنة لابتدائه مستديمة حكمها إلى انتهائه
يقارن النية للسعي من أسفل الدرج للاحتياط و أن قوي جواز النية من أي جزء كان من الصفا و أن الأولى استمراره إلى الوصول إلى الدرجة الرابعة بل هو الأحوط و يندب استقبال الركن العراقي الذي فيه الحجر و يندب التحميد و التكبير و التهليل سبعاً و الصلاة على النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و الدعاء بالمأثور للنص و يندب المشي للنص و الفتوى و يجوز الركوب و يندب الاقتصاد في المشي من دون تأن أو إسراع في طواف السعي للنص و يندب الرمل و هو الإسراع و الهرولة في وسطه و هو ما بين المنارة و زقاق العطارين للنص و الفتاوى و لا يجب خلاف النادر من أصحابنا و يختص استحباب الهرولة للرجال للنص و الراكب يسرع بدابته مكانها للخبر و لو نسي الهرولة رجع القهقرى للخبر و له الرجوع من غير قهقرى و الأحوط تجنبه كما أن الأحوط أن لا يعود إلى جميع الشرط لو نسي الرمل فيه و لا يرجع مع العمد للأصل و الصحيح و يجوز الجلوس في خلاله للراحة للنص و فتوى المشهور سواء كان مع العجز أو بدونه و الأحوط منعه مع عدم العجز للنهي عن الجلوس مع عدم العجز في بعض الأخبار بل الأحوط منعه مع إمكان الوقوف للراحة فيقدم عليه الوقوف.
ثانيها: السعي ركن يبطل الحج و العمرة بتركه فيهما عمداًللأصل و الاحتياط و الفتوى و النص و الكلام في وقت فوته كالكلام في وقت فوات الطواف و لا يبطل بتركه سهواً بل يعود و يتداركه مهما أمكن و الاستنابة فيه كل ذلك للفتوى و النص و في إلحاق الجاهل بالعامد و الناسي أشكال و الأحوط إلحاقه بالعامد.
ثالثها: يجب في السعي النية مقارنة لابتدائه مستديمة حكمها إلى انتهائهأو لا بد من تعيين نوعه و التقرب به و لا بد من الابتداء بالصفا بحيث يجعل عقبه و كعبه و هو ما بين الساق و القدم ملاصقاً له و الختم بالمروة بحيث يلاصق أصابع قدميه و هل يكفي القدم الواحدة في الابتداء أو الانتهاء الأحوط عدم الاكتفاء و لو عكس عمداً أو جهلًا أو نسياناً بطل للاحتياط و مخالفة المأمور به الظاهر في كونه شرطاً واقعياً و ربما يقال بالاكتفاء بما يسمى سعياً بين الصفا و المروة لإطلاق الأخبار و سهولة الشريعة و جواز السعي على الدواب و عدم بيان هذه المداقة في الأخبار و لكنه خلاف الاحتياط و فتوى