أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٧ - ثالثها يجب بعد الرمي الهدي على المتمتع كتاباً و سنة مفترضاً أو متنفلًا
كما في خامسة إلى غير ذلك و نقل الإجماع على أجزاء الأنعام الثلاثة عن سبعين مطلقاً و الظاهر أنه كله مثال حتى أن السبعمائة كالسبعين و قيل بأجزاء الواحد عن أكثر عند الضرورة و لا ينتقل مع إمكانه للصوم لورود جملة من الأخبار بأجزاء الواحد عن الأكثر مطلقاً و جملة بأجزائه إذا عزت الأضاحي و فيها أنه تجزي الشاة عن السبعين إذا لم توجد شيء إلى غير ذلك من الأخبار التي تقدمت مضامين جملة منها و مقتضى حمل المطلق على المقيد حمل الأخبار المانعة مطلقاً على المجوزة حال الضرورة و هذا القول ضعيف لأن الحمل شرطه المقاومة و المقيد بالاضطرار ضعيف سنداً و دلالة و عملًا و فتوى فلا يعارض إطلاق الأخبار المانعة مطلقاً المؤيدة بإطلاق الأوامر و فتوى المشهور و الاحتياط في وجه ذلك لخلو التبعيض عن الاحتياط مع عدم الصوم و مع الصوم نقول به و لكنه غير مورد النزاع فالقول بالمنع مطلقاً و حمل جميع الأخبار على الندب هو الأقوى.
و منها أنه يجوز أن يذبح المالك بنفسه و يجوز أن يؤكل غيره و يتولى الغير النية و في جواز تولى المالك النية دون الوكيل وقت ذبحه إشكال و لا يجزي ذبح مال غيره عنه و أن أجاز بعد ذلك لتعلق النهي به و لو ذبحه سهواً و مع القطع بالرضا فأجاز المالك كان في الإجازة وجه و لو ذبح عنه شخص فضولًا من ماله فأجاز ففي الأجزاء إشكال و لو كان المذبوح من مال الفضولي قوي القول بالأجزاء و لو ضل هديه فأخذه أخر فإن ذبحه الأخر عن نفسه لم يجز عن واحد منهما و لو أجاز المالك و أن ذبحه عن صاحبه أن كان ذبحه في محله بمنى بعد أن عرف به ثلاثة أيام للأخبار و فتاوى الأصحاب و ظاهرها شامل للضال بتفريط و بدونه و لمن كان صاحبه معلوماً أو لا هل التعريف شرط أم لا و هل الذبح بعده واجب أو جائز و هل التعريف بعد الذبح بدونه واجب لأعلام المالك به أم لا و هل معرفة نوع ما وجب الهدي له من تمتع أو قران أو أفراد أو غير ذلك واجب أو يكفي نية ما أعدله و الظاهر عدم التفاوت في الأجزاء بين هدي التمتع و غيره و لكن يشترط في الأجزاء أن يكون ذبح كله في محله فما كان محله منى فمنى و ما كان غيرها فغيرها و يحتمل الأجزاء إذا كان بمنى مطلقاً و الظاهر كفاية نية أنه عما أعده له