أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٧ - ثانيها إذا فرغ الحاج من مناسك منى فإن بقي عليه طواف واجب أو سعي و قد تركهما لزم عليه العود إلى مكة
و يجوز لمن أراد النفر بالنفر الأول أن ينفرد بعد الزوال لا قبله للأخبار منقول الاتفاق إلا من أكره فندبه للأصل و للفراغ من أفعاله و للخبر النافي للباس عن النفر قبل الزوال و هو قوي إلا أن الأول أحوط و من نفر في النفر الثاني جاز له النفر قبل الزوال للأصل و الأخبار و الإجماع المنقول حتى من أكثر الموجبين الرمي عند الزوال على الأظهر و يندب الإقامة بمنى أيام التشريق و يندب رمي الجمرة الأولى عن يمينه عن يسارها من بطن المسيل لا من أعلاها و الدعاء بالمأثور و التكبير مع كل حصاة و الوقوف عندها ثمّ القيام عن يسار الطريق و استقبال القبلة و الدعاء و التقدم قليلًا و الدعاء ثمّ رمي الثانية كالأولى و الوقوف عندها و الدعاء ثمّ الثالثة مستدير القبلة و لا يقف عندها كل ذلك للنصوص و الفتاوى عدا الاستدبار ففيه كلام.
ثانيها: إذا فرغ الحاج من مناسك منى فإن بقي عليه طواف واجب أو سعي و قد تركهما لزم عليه العود إلى مكةإذا أمكنه أداه و ألا لم يجب عليه نعم يندب له طواف الوداع و هو مستحب عندنا و يندب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف بمنى بأصل الصومعة عند المنارة في وسطه و فوقها إلى جهة القبلة نحو من ثلاثين ذراعاً و عن يمينها و شمالها كذلك و الظاهر أن الخلف كذلك و أن أغفله بعضهم هذا كله للأخبار و في بعضها صلاة مائة ركعة و مائة تسبيحه و مائة تهليلة و مائة تحميده و يندب التحصيب للنافر أخيراً للفتوى و النصوص و هو النزول في الطريق بالمحصب و هو مجمع الحصبا المحمولة بالسيل و الظاهر أنه ما بين العقبة و مكة و قيل ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة و الجبل الذي يقابله مصعداً في الشق الأيمن لقاصد مكة و يندب الاستلقاء فيه للتأسي كما قيل و يندب دخول الكعبة سيما للضرورة و أن يكون حافياً و أن يكون مغتسلًا و يندب صلاة ركعتين بعد الدعاء عند دخوله بالمأثور و يقرأ في الأولى بعد الحمد حم السجدة و يسجد للسجود الواجب و يقرأ في الثانية بقدرهما من الآيات لا الحروف و الكلمات للخبر و أن يكون بين الأسطوانتين اللتين يليان الباب على الرخامة الحمراء على مولد علي (عليه السلام) و يندب الصلاة في زواياها الأربع و الدعاء و هو ساجد و استلام أركانها الأربع قبل الخروج و يتأكد في اليماني و يندب الدعاء عند