أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٢ - تاسعها صيد الحرم حرام
أصاب الصيد على غصن أصله في الحرم و هو في الحل أو بالعكس للإجماع المنقول و فتوى الفحول و دلالة جملة من الأخبار على جملة من الآثار و يلحق بذلك ما لو رمى في الحل صيداً فأصابه في الحرم على الأظهر و من أدخل صيداً في الحرم وجب عليه ارساله للفتوى و النص و للإجماع و لو تلف في يده قبل الإرسال ضمن قيمته و تصدق بها للنص و الفتوى و كذا لو أخرجه فتلف بيده خارج الحرم قبل الإرسال لإطلاق قوله (عليه السلام) في الخبر فإن أمسكه حتى مات فعليه الفداء و لو دخل طائرأ مقصوص الجناح حفظه حتى يكمل ريشه ثمّ أرسله وجوباً في ذلك كله نصاً و فتوى و إجماعاً منقولًا و الأظهر أنه لو أرسله قبل الريش ضمنه لأنه بمنزلة الإتلاف و أن لم يمكن حفظه و ابقاه عنده أودعه عند عدل أو موثوق به مطلقاً و لو أمره على الأظهر يحفظه حتى يكمل ريشه فيرسله و في إلحاق الفرخ و الممنوع من الطيران لعارض أخر بمقصوص الجناح وجه يقضي به الاحتياط و المشاركة في علة الحكم و هل يحرم حمام الحرم على المحل في الحل للنهي عنه حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم في جملة من جملة الأخبار و لأنه من دخله كان أمناً و لو خرج عنه و للاحتياط أو لا يحرم للأصل و انصراف ما في الكتاب و عموم الأخبار لما كان في الحرم و لمعارضته خصوص النهي عنه خارج الحرم بما دل على جوازه كالصحيح المفسر للكتاب أنه كان أمناً حتى يخرج من الحرم و هو و أن ورد بلفظ الطير إلا أن أطهر أفراده الحمام و يشير إلى ذلك حال الإنسان المستجير أيضاً فالجمع بين ما دل على النهي و بين ما دل على الجواز بحمل الأول على الكراهة و الثاني على الأذن هو الوجه و الاحتياط لا يخفى و من نتف ريشه من حمام الحرم في الحرم قبل الإرسال فعليه صدقة يسلمها إلى المسكين باليد الناتفة أن نتف باليد للنص و الفتوى و الظاهر وجوب تسليم الصدقة باليد الناتفة و لو تعدد الريش لزوم في كل ريشة صدقة و أن كان دفعه احتمل التعدد و احتمل الاجتزاء بصدقة واحدة و هو أقوى و لو حصل نقص بالنتف ضمن الأرش على كل حال على الأظهر و الأحوط إلحاق كل طائر بالحمام و أحوط منه إلحاق غير الطائر به في نتف الصوف و الشعر سيما في ضمان الأرش عند نقصانه و لو سلم الصدقة بغير اليد الجانبية فالظاهر