أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦١ - ثالثها يجب الوقوف بعد ذلك بالمشعر
وجوب مقارنة الوقوف المنوي للفجر و لا نقول به و يندب بعد حمد الله تعالى و الصلاة على النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و الدعاء بالمأثور و التكبير مائة و التحميد مائة و التسبيح مائة و التهليل مائة و الصلاة على النبي و الدعاء لنفسه و لعياله و للمؤمنين و الأحوط عدم ترك الذكر للأمر به في الآية و الرواية و في بعض الأخبار أنه يجزي الذكر في الصلاة منه و يندب أن يطأ الصرورة المشعر الحرام برجله و يراد به المسجد الذي هو قرب المنارة لا المعنى العام الذي يجب الوقوف به أو يراد به جبل قزح و هو المشهور و قيل هو ظاهر الآية و الأخبار و الأصحاب قيل و يندب الصعود على جبل قزح و ذكر الله تعالى عليه زيادة على ذلك و يندب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل للنص و الفتوى و يكره أن يتجاوز وادي محسر قبل طلوع الشمس للنهي عنه و قيل يحرم و هو أحوط و يندب الهرولة و هي الإسراع في المشي أو ما تسمى بذلك عرفاً وادي محسر مائة خطوة كما في بعض الأخبار أو مائة ذراع كما في بعض أخر و الراكب يحرك دابته سريعاً و لو نسي الهرولة عاد إليها للنص و الفتوى و يندب الدعاء بالمأثور عندها و يندب للإمام أن يتأخر بجمع إلى أن تطلع الشمس و أوجبه جماعة لإطلاق الأمر و هو أحوط و أوجبه جمع مطلقاً و هو موافق للاحتياط و يندب التقاط الجمار من المشعر و يجوز من غيره إلا من غير الحرم فلا يجوز كل ذلك للنصوص و الفتاوى و هل يجوز أخذ جص المساجد وجهان من النهي عن إخراجها القاضي بالفساد و النهي عن أخذ الجص المخرج و هو يضاد الرمي فيكون منهياً عنه و خوف الاختلاط بغيره فلا يمكن تمييزه لرده مطلقاً من الأصل القاضي بالجواز و المنع من تحريم إخراج الجص من المسجد و غاية النهي الكراهة و المنع من وجوب فورية الإعادة و لو سلم فالمنع من اقتضائه الفساد و خوف الاختلاط يمكن تداركه بعلامة و نحوها و يندب لمن افاض بالمشعر الاقتصاد في المسير و الدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر من يمين الطريق بالمأثور و يندب تأخير العشاءين إلى المزدلفة و أن يجمع بينهما بأذان واحد و اقامتين و قيل بوجوب التأخير للنهي عن الصلاة قبل إتيان جمع في بعض الأخبار و يعارضه أخبار أخر دله على الجواز و الاحتياط يقضي بالتخيير و الجمع بين الصلاتين و تأخير نافلة المغرب إلى ما بعد