أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٩ - ثالثها يجب الوقوف بعد ذلك بالمشعر
الاختيارين و إدراك الاضطرارين و إدراك اختياري عرفه و اضطراري المشعر و العكس و إدراك اختياري عرفه فقط أو المشعر فقط و ادراك اضطراري عرفه فقط أو المشعر فقط و كلها لا بأس بها على الأظهر إلا الصورتين الأخيرتين فإن الأقوى فيهما عدم الأجزاء لظاهر النصوص و الاحتياط و فتوى المشهور و لا فرق بين الناسي في العذر و غيره من الممنوع لعارض أخر و لو للجهل كما تشعر به كثير من الأخبار في أحكام الحج و تارك الوقوفين نسياناً لا حج له و يجب الوقوف عند طلوع الفجر إلى طلوع الشمس في الاختبار و للمضطر الوقوف إلى الزوال و قيل بامتداد الاضطرار إلى الغروب و كأنه لقوله (عليه السلام) من أدرك المشعر فقد أدرك الحج و هو ضعيف لا يعارض ما نطقت به الأخبار و انعقد عليه الإجماع و هل من الاختياري الوقوفين من أول الليل إلى طلوع الفجر فيجزي الوقوف به و لا يأثم صاحبه و أن لزم جبره شاة كما يظهر من جمع لإطلاق الأخبار بأن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك و لقوله في الأخبار المعتبرة في التقدم من المزدلفة إلى من يؤمون و يصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس و الخبر سمع أن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة مع عدم أمره بالرجوع أو أنه من الاضطرار فلا يجزي إلا مع الاضطراري عند حصول أخذ الأعذار فيجزي حينئذٍ لمدرك عرفه اختياراً أو مطلقاً و أنه يجزي في صحة الحج و أن أثم صاحبه بالإفاضة عند الفجر كما يرشد إليه ثبوت الكفارة بدم شاة وجوه و الأقوى أنه من الاضطراري وفاقاً للمشهور و الاحتياط و منقول الإجماع و ظواهر الأخبار و المكان الذي يجب الوقوف فيه هو المشعر بكسر الميم و فتحها و يسمى مزدلفة لقول جبرائيل لإبراهيم (عليه السلام) أزدلف إلى المشعر الحرام أو لازدلاف الناس إليها من عرفات و رويت أنها سميت جمعاً لأن أدم جمع فيها بين الصلاتين و حد المشعر هو ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر كما هو في الأخبار و فتاوى الأصحاب و الظاهر أن الحدود خارجه من المحدود و في بعض الأخبار ما بين المأزمين إلى حياض محسر و ظاهره أن الجبل أيضاً ليس من الحدود و ظاهر الفقهاء أنه من الحدود الداخلة و المازمان الجبلان بين عرفات و المشعر و معرفة هذه الأمكنة موكول لأهلها من الأعراب و المترددين و مع