أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١١ - خامسها يجب على المحرم لبس ما يستر ظاهر القدم
و هو خاص بالرجال للإجماع على الأمرين معاً منقولًا بل و محصلًا على الظاهر إلا في مقام الضرورة إنما جاء استثناؤه من قبل الشارع و الأخبار و أن كان المذكور فيها النهي عن القميص و القباء و السراويل و الثوب المزود و المدرع لا المخيط مطلقاً إلا أن الظاهر أن المذكور مثال و ليس له خصوصية بقرينة فتوى الأصحاب و الإجماعات المنقولة في الباب و الحق بالمخيط ما شابهه من المنسوج كالدرع و المردف و الملصق بعضه ببعض و لو شيء غير الخياطة و العقد عقداً متواصلة و ذلك لمشابهته للمخيط في (التنعم و الترف) و هو و أن إجماعاً فلا بأس و ألا فلا يخلو من أشكال و دعوى شمول بعض الأخبار له منظور فيها لمن تأمل بها و لا فرق في المنع بين الثوب الضام للبدن و غيره خلافاً لابن الجنيد و قد تقدم جملة من الكلام في ثياب الإحرام.
خامسها: يجب على المحرم لبس ما يستر ظاهر القدمكالخفين و النعل السندي لفتوى الأصحاب و ظاهر الإجماعات المنقولة في الباب و الأخبار الناهية عن الخفين إلا إذا أضطر إليهما و لم يكن له نعلان و الجريين إلا أضطر إليهما و الظاهر أنهما واردان مورد المثال و تخصيصهما بالذكر بكونهما الغالب في الحصول و الظاهر أن المحرم ما يستر ظهر القدم تماماً لا بعضه إلا الخف فإنه محرم و أن ستر بعض القدم للنص و لا يحرم الستر بغير اللبس بالثياب و غيرها من البدن أو النبات أو الغطاء و نحوها للأصل و رفع العسر و الحرج و لا يبعد اختصاص التحريم بالرجال لانصراف النهي إليهم و لأن إحرامها في وجهها و لفحوى ما جاء أن الامرأة تلبس ما شاءت من الثياب و لأنها عورة فالستر مطلوب لها على كل حال و إذا اضطر إلى لبس الخف و نحوه جاز للضرورة كما دل على ذلك النص و الفتوى و هل يجب أن يشق الملبوس عن ظهر القدم حينئذٍ كما أفتى به جمع و دلت عليه بعض الروايات أو لا يجب للأصل و ترك البيان من الأخبار الصحيحة و الإجماع المنقول و لأنه إتلاف للمال المحرم إتلافه و لأن القول به مذهب العامة و الرشد في خلافهم وجهان أقواهما الأخير.