أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٠ - ثالثها يجب على المحرم ترك الطيب
بأس و هو محمول على ما ذكرناه و لو زالت رائحته فلا يبعد ارتفاع تحريم الاستعمال له و لو أكلا و لكن الأحوط تجنبه لاستصحاب التحريم سيما فيما نص على تحريمه بالخصوص لا لكونه متصفاً بوصف الطيبة لعدم ظهور دوران الحكم فيه مدار الوصف و لو زالت عنه جميع الأوصاف من اللون و الطعم و الرائحة كان الاحتياط أقل ثمّ أن الطيب شمه و أكله و استعماله في ثوب أو فراش أو لمس باليد كل ذلك للإجماع المنقول و للأخبار الناهية عنه و الناهية عن شمه و عن مسه حتى أنه لو داسه بنعله أثم و كفر كما قيل و هو حسن ثمّ أن المحرم هل هو الطيب مطلقاً كما هو المشهور نصاً و فتوى و الموافق للاحتياط و الجامع للأخبار الحاصرة في بعض دون بعض و الذاكرة لبعض دون بعض و يختص بأربع المسك و الزعفران و العنبر و الورس للأخبار الحاضرة للمحرم في ذلك فيقيد بها العمومات أو يحمل العام على الندب أو يختص بست الأربع المتقدمة و الكافور و العود للإجماع المنقول عليها و للأخبار الناصة على العود و الأخبار المانعة عن الميت من الكافور فالحج بطريق أولى و لا ينافي ذلك الأخبار المتقدمة الحاصرة للطيب المحرم في الأربعة لانصراف أدلة الحصر لغيرها لقلة استعمال الكافور للأحياء و عدم مباشرة العود للتطيب به بنفسه و الظاهر إرادة ما يستعمله المتطيب بنفسه أو يختص الخمس بإسقاط الورس أقوال أضعفها الأخير لوجود الورس في الأخبار المعتبرة و فيما قبله قوة لقوة أخباره فستعمل العمومات عليها حملًا للعام على الخاص و للإجماع المنقول على نفي الكفارة فيما عدا الستة و فيما قبله ضعف لندرته و ضعف الصحيح باشتماله على لزوم الكفارة فيما لا نقول به و يصرف الصحيح لحصر عن ظاهره فيه إلى الحصر الإضافي و أقواها الأول لتكثر الأخبار فيه و اعتضادها بفتوى المشهور و عمل الجمهور و يضعف الأخبار الخاصة اختلافها أيضاً فلتحمل الأخبار الخاصة على ما هو أغلظ تحريماً و أكثر استعمالًا أو غير ذلك و يحرم سد الأنف من الرائحة الكريهة للأخبار الناهية عنه الظاهرة في التحريم و لفتوى الأصحاب و لا يحرم التنفس بالفم على الأظهر و أن كان المقصود تجنب الرائحة الكريهة للأصل من غير معارض.