أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٠ - أحدها الأصل فيما رتبه الشارع من الغرامات على فعل صادر من المكلف بلفظ كفارة أو ندبة أو أجزاء أو أشباهها أن تكون مشروعة لرفع أثم حاصل من الفعل
يده لزم المفتى شاة للخبر المعتبر بالفتوى به و العمل و ما دل على خلافه مطروح لا يلتفت إليه و لو تعدد المفتى تعددت الشاة أَفتوا دفعة أو متعاقبين و يحتمل الاتحاد لأصل البراءة و يحتمل الاتحاد مع الدفعة و ألا فعلى الأول و يحتمل أنه أن كان كل منهما يكتفي بفتياه فعلى الأول و أن كان لا يكتفي إلا بالجميع فعلى الجميع.
عاشرها: يلزم في استعمال الطيب أكلا أو شماً أو تداوياً أو بخوراًأو سعوطاً و أدهاناً أو افتراشاً أو احتقاناً أو كحلًا شاة للأخبار الدالة على لزوم الشاة في أكله و في الأدهان به للدواء كذلك عموماً و خصوصاً للإجماعات المحكية على لزومها في جملة من ما ذكر في عبائر جمع و الإجماعات المحكية نقلًا على لزومها في استعماله مطلقاً و لعدم الفرق بين استعماله دون استعمال في الكلام من يعتد به و للاحتياط فما جاء من الأمر بالتصدق بقدر ما صنع قدر مشبعه أو التصدق بقدره أو التصدق بتمر مطلقاً فيمن مس الطيب في الأول أو مسه و أكله أو تلذذ به في الثاني أو أكله في الثالث و أفتى به الصدوق من مضمون الأولين شاذ لا يلتفت إليه فهو مطروح أو محمول على الندب في حالة السهو و الظاهر أن الكفارة تثبت في الدهن الطيب على أي وجه استعمله المحرم و كذا في المسك و العنبر و الكافور و الورس و الزعفران و العود و أما في غيرهما فلا كفارة فيه و أن قلنا بحصول الإثم باستعماله للأصل و نقل الشيخ الإجماع و الأخبار على عدم الكفارة في غير ما ذكر إلا إذا كان أكلًا فالظاهر ثبوت الكفارة على أكله من أي نوع كان إلا ما خرج عن اسمه أو عن حكمه لإجماع منقول أو أخبار معتبرة لعدم شمول إجماع الشيخ المنقول نعم لو كان في ثوبه طيب جاهلًا له أو ناسياً فأحرم لزمه غسله بنفسه أو بالتماس من محل و لا يلزم في غسله شيء لأنه من ضروريات الإزالة المأمور بها و للأصل و لأنه تارك للطيب و مزيل له لا متطيب عرفاً.
القول في الصيدو فيه أمور
أحدها: الأصل فيما رتبه الشارع من الغرامات على فعل صادر من المكلف بلفظ كفارة أو ندبة أو أجزاء أو أشباهها أن تكون مشروعة لرفع أثم حاصل من الفعلأو