أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٥ - رابع عشرها يجوز للقارن و المفرد تقديم طواف الحج و سعيه على الوقوفين
حجه في مقام البيان و لفتوى الأصحاب و لا يلحق الجاهل بالساهي لأنه كالعامد للاحتياط و الشك في الخروج عن العهدة و شمول الموثق للعالم و الجاهل في نفي الضرر في التقديم لا يقدح فيه لانصراف الإطلاق فيه إلى غيرها كما فهم الأصحاب و لعدم إمكان حصول التقرب من العالم و لمساواة الجاهل له في المشهور نعم يدخل فيه المضطر لنفي العسر و الحرج و فحوى ما دل على جواز تقديمه على الموقفين فلا مانع من شمول إطلاق الموثق له بل هو الأقوى مع احتمال عدم الأجزاء للأصل و استصحاب شغل الذمة و بقاء النساء على الحرمة و نفي الحرج بدفعه جواز الاستنابة و هو قوي لو لا ما نقل من القطع بجواز التقديم في كلام الأصحاب و ظاهره دعوى الاتفاق و الاحتياط يقضي بالتقديم و الاستنابة و لا يجوز للمتمتع تقديم طواف الحج و سعيه على الوقوفين و قضاء المناسك لو فعل عامداً أو جاهلًا أو ناسياً بطل عمله للاحتياط اللازم للشغل و الترتيب المأمور به في الأخبار و لفتوى الأصحاب و للخبر أن هو طاف قبل أن يأتي من منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف إلا المضطر لخوف حيض متأخر أو عجز عن العود أو الزحام لمرض أو ضعف أو شيخوخة أو غير ذلك لنفي الحرج و فتوى الأصحاب و للأخبار الدالة على الجواز لخائفة الحيض و المعلول و الشيخ الكبير و المريض و منع ابن ادريس من التقديم مطلقاً للأصل و اندفاع الحرج بحكم الإحصاء ضعيف كضعف القول بجواز التقديم مطلقاً لإطلاق بعض الأخبار بجواز التقديم لأن الأصل مقطوع و أخبار الآحاد حجة و إطلاق الأخبار بالجواز مقيد بالأخبار المقيدة بحال الضرورة حملًا للمطلق على المقيد و هل يجوز تقديم طواف النساء على الوقوفين مع الضرورة للخبر المنجبر بفتوى المشهور و عملهم و لفحوى ما تقدم و هو الأقوى أو لا يجوز للأصل و اتساع وقت الفريضة للاستنابة و الخبر الأخر المانع من تقديم طواف النساء مطلق و الكل ضعيف لانقطاع الأصل و ضعف خبر علي بن حمزة و تضمنه لما لا يقول به و إطلاق الخبر الأخر بحمل على المقيد المعتبر فتوى و عملًا على أنهما ظاهران في قدرتهما على طواف النساء بعد ذلك و لو بالاستعداء على الجمال و مع القدرة لا نمنعه و كونه و لو مع الاستعداء على الجمال لا نقول به لمعارضته الصحيح الدال على