أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢ - تاسعها لو أوصى شخص بحج واجب
أول دفعة سواء أحتمل الانقطاع بعدهم أم لا نعم لو ظن الانعقاد بعدهم ظن معتاداً لم يجز التأخير و تصح الاستنابة بصيغة الجعالة و الإجارة إلا أنه في الإجارة يشترط تعيين الأجرة و العمل كيفية و عدداً و يصح في الجعالة العموم كان يقول من حج عني فله كذا أو الخصوص كان يقول حج عني و لك كذا أو لا يبعد صحة الترديد في المجعول عليه كان يقول من حج عني أو أعتمر فله كذا و لو ردد في الجعل أشكل القول بالصحة و لو أمر شخص شخصاً بالحج و لم يبين له أو بين شيئاً مجهولًا ثبت على الأمر بعد فعل المأمور به أجرة المثل.
تاسعها: لو أوصى شخص بحج واجبخرج من الأصل أن كان حج إسلام و أن كان غيره فعلى الخلاف ثمّ أن لم يعين القدر للأجرة أخرج أقل ما استأجره من أقرب الأماكن إلى مكة من الميقات فما قبله مما يمكن الاستئجار منه على ما تقدم أو من بلد الموت على القول الأخر و لو أوصى بحج مندوب فكذلك يخرج أقل ما استأجره من أقرب الأماكن إلى مكة من الميقات فما قبله إلا أن يقوم شاهداً بإرادة الحج من البلد فيتبع و على كل حال فيخرج المنذور من الثلث و لو أوصى بحج مطلقاً حمل على الندب و أخرج من الثلث أن لم يعلم أن عليه حجّاً واجباً لأصالة البراءة من وجوب حج عليه سابق عليه لأنه كالدين و الأصل البراءة منه و لو أوصى بحج واجب مندوب أخرج الواجب من الأصل كغيره من الواجبات المالية و أخرج المندوب ممن الثلث و لو عين الواجب من الثلث تعين و أفاد تعينه أن لا يخرج غيره إلا من بقية الثلث لا من جميعه فيخرج الواجب حينئذٍ من الثلث فإن بقي منه شيء و كان لغيره و أن لم يبق بطلت الوصية و يحتمل قسمة الثلث عليهما مع القصور بالحصص إلا أن الواجب يكمل من الأصل و يقوى هذا الاحتمال لو كانت الوصية بها دفعة أما لو رتبها فإن قدم الواجب فالأول أقوى و أن قدم المندوب فالاحتمال الثاني أقوى و لو أوصى بأكثر من حج واحد واجب و أخرج الكل من الأصل و قسمت التركة عليهما بالحصص مع القصور و أن قيد بالإخراج من الثلث أخرج الجميع من الثلث و قسم على الجميع بالحصص مع القصور و لو قصر المال عن الحج الواجب أخرج منه أحد النسكين مخيراً