أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٧ - خامسها الجدال الصادق إذا بلغ ثلاثاً متواليات أو لا على ما أفتى به المشهور بل عليه الإجماع
الإدماء شاة على قول و الاحتياط بثبوت ذلك في الإدماء أيضاً و الأصل ينفي الوجوب في المقامين لعدم دليل صالح عليه و يلزم استعمال الدهن الطيب شاة لعموم ما دل على لزومها في استعمال الطيب من خبراً و إجماع و لخصوص الخبر الوارد فيمن داوى قرصته بدهن البنفسج المريد بفتوى المشهور و يحرم قلع شجر الحرم سواء نبت أصله فيه أو كان فرعه فيه للنصوص و الفتاوى و على قلعها الكفارة خلافاً لمن أسقطها و يدل عليها النص و الفتوى في الجملة و الظاهر أنها بقرة في الكبيرة و شاة في الصغيرة و الفارق بينهما العرف و القيمة في الأغصان كما دل على ذلك فتوى المشهور و الإجماع المنقول و الجمع بين الروايات الدالة على ثبوت البقرة مطلقاً و على التفصيل بين الكبيرة فبقرة و الصغيرة فشاة و على أن في الأغصان القيمة يقضي بذلك الظاهر و المشكوك في كبرها و صغرها يجب فيها شاة لأصل عدم الكبر مع احتمال البقرة للاحتياط و قيل أنها بقرة مطلقاً استناداً لرواية ضعيفة سنداً بالإرسال و أن أسندت لأصحابنا و دلالة لتضمنها القلع من داره و هو من المستثنيات.
خامسها: الجدال الصادق إذا بلغ ثلاثاً متواليات أو لا على ما أفتى به المشهور بل عليه الإجماعو دلت عليه جملة من الروايات ففيه شاة و ألا فلا شيء عليه و هل عليه الاستغفار بالواحدة الظاهر ذلك لصدق الجدال المحرم عليه و ما ورد فيمن جادل و هو صادق أنه لا شيء عليه محمول على رمي الكفارة من المال كما هو الظاهر و لو لا فتوى الأصحاب لكان القول باشتراط توالي الثلاث في ثبوت الكفارة متوجهاً للأخبار الدالة على ذلك فيقيد بها الأخبار المطلقة و لكن الفتوى به شاذ فيحمل التقيد على زيادة التأكيد و الظاهر أنه لو أضطر إلى الجدال لإثبات حق أو دفع باطل ارتفع الإثم و الكفارة و الأحوط ثبوتها في الجدال الكاذب شاة في المرة الأولى فإن دفعها فشاة في الثانية و هكذا و أن لم يدفعها فبقرة في الثانية فإن دفعها عادت في الثالثة شاة و أن لم يدفعها فبدنه في الثالثة فإن دفعها عادت في الرابعة شاة و ألا قام احتمال أجزاء البدنة إلى أخر الأعداد و قام احتمال تعدد البدنة و يدل على ما ذكرناه مجملًا الرضوي المنجبر بفتوى المشهور و الروايات الدالة على لزوم الشاة الواحدة في اليمين الكاذبة الواحدة