أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣ - تاسعها لو أوصى شخص بحج واجب
فيهما أو مقدماً للحج و لو قصر عن أحد النسكين صرف في بعضها أنما يصح الاستقلال فيه بالنيابة فإن قصرا عاد ميراثاً و يحتمل صرفه في وجوه البر لخروج هذا المال من التركة فيصرف في وجوه البر و لكنه ضعيف جداً فما تتعلق به الوصية من الواجب و لو كان المال القاصر موصى به بحج مندوب صرف في أحد النسكين أيضاً مخيراً بينهما أو معيناً بالقرعة أو مقدماً للحج لأهميته فإن قصر عنه صرف في بعضها مما يصح الاستقلال فيه بالنيابة فإن قصر صرف في وجوه البر و أقربها الصدقة للخبر الدال على التصدق به و يحتمل عوده ميراثاً و يقوى القول بصرفه في وجوه البر فيما لو طرأ القصور بعد نفوذ الوصية لأن المال خرج عن حكم مال الميت و تعذر صرفه في الجهة الخاصة فيصرف في أقرب الطرق إلى الخير و لو عين القدر للحج الواجب في الوصية فإن زاد على أقل ما يستأجر به من البلد على قول أو من الميقات على الأظهر أخرج الزائد من الثلث أن لم يجز الوارث و أن أجاز فمن الأصل و أن نقص أكمل من أصل المال و أن لم يعين وجب إخراج أجرة المثل لأوسط الناس و لو قبل شخص الأقل من أجرة المثل دون أخر وجب إعطاء الأول احتياطاً لحق الوارث مع احتمال جواز إعطاء أجرة المثل لأنها هي المفروضة في المال و على كل حال فلا يجب تتبع طالب الأقل من أجرة المثل و التفحص عنه و لو كان الحج مندوباً خرج المعين كله من الثلث و لو عين الموصى النائب فقط فإن طلب أجرة المثل لزم العمل بالوصية و أخرج من الأصل أن كان واجباً و من الثلث أن كان مندوباً و لم يجز الوارث و أن طلب الزيادة أعطي الزيادة على أجرة أمثال أوسط الناس أو الزيادة على أجرة أمثاله في الواجب من الثلث و الكل في المندوب منه مع احتمال بطلان الوصية إذا طلب الزيادة على أجرة أمثاله فيستأجر غيره بأجرة المثل من أوسط الناس حينئذٍ و لو أمتنع النائب من القبول وجب استئجار غيره بأجرة المثل أن كان الحج واجباً و أن كان مندوباً أحتمل بطلان الوصية و أحتمل صحتها و استئجار غيره بتنفيذ الوصية بقدر الإمكان و أحتمل التفصيل بين أن يكون الغرض خصوص النائب فالبطلان و بين أن يكون الغرض تحصيل الحج أو لا بالذات و خصوص النائب ثانياً و بالعرض فيستأجر الغير و لو عين الموصي النائب و القدر فإن كان القدر لا يزيد