أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٦ - سادس عشرها يضمن الصيد بمباشرة تلفه
لفتوى المشهور و جملة من الأخبار المعتبرة سيما فداء الصيد لورود الأخبار المعتبرة به فما أختاره بعض المتأخرين من جواز ذبحه بموضع الإصابة و حمل أخبار التأخير على الندب تمسكا بأخبار و تعليلات تضعف عن مقاومة ما قدمنا ضعيف و كذا ما اختاره بعض آخر جواز ذبح غير فداء الصيد بموضع الإصابة دون استناد الاختصاص الآمرة بالتأخير بفداء الصيد دون غيره و لرواية ضعيفة حاكمة بالتفصيل ضعيف أيضا عن مقاومة ما اخترناه و الظاهر أنه لا فرق بين عمرة التمتع المقبولة في الحكم للإطلاق الناشئ من النصوص و أكثر الفتاوى خلافاً لابن إدريس فالحق الأولى بالحج و هو ضعيف و في بعض الروايات جواز تأخير الفداء من إحرام العمرة على منى و لا بأس بالمصير إليه رخصة و إن كانت الوظيفة ما ذكرناه و الأحوط اختصاص ذلك بغير كفارة الصيد للآية و الخبر المانع عن ذبح فداء الصيد بغير مكة و الأحوط شراء الفداء في مكان الصيد لإشعار بعض الأخبار و عليه فتوى بعض الصحاب.
سادس عشرها: يضمن الصيد بمباشرة تلفهو أما بالفداء أن نَصَّ على فدائه أو بالقيمة إن لم يكن فيه نص خاص و من قتل صيدا فأكله أو أكل بعضه لزمه فداء القتل و فداء أخر للأكل للنص و الفتوى و ظاهر الانفاق و لا يكفي فداء القتل عن الأكل كما احتمله بعضهم للخبر الأمر على قوم أصابوا فراخ نعام فذبحوها و أكلوها قال عليهم مكان كل فرخ أصابوه و أكلوه بدنة لقوة احتمال أن البدنة من حيث الإصابة و الذبح فقط و يبقى الأكل مشمولًا لما دل على لزوم فدائه من الأخبار بلا معارض و هذا الفداء شاة كما في جملة من الأخبار و فتوى الكثير من الأخبار أو القيمة كما في بعض أخبار أُخر و أفتى به جماعة و الأقوى الأول لضعف دليل القيمة عن تلك الأدلة سنداً و عدداً فليحمل على إرادة الفداء منه كما قد يستعمل في بعض الأخبار و لفظ القيمة في الفداء و ما ورد في بعض الأخبار من لزوم الثمن في الأكل ليس فيه تصريح بكون الأكل محرماً بل في بعضها تصريح بالعدم و الظاهر أن الجزاء يتضاعف لو كان في الحرم على ما قدمنا من القاعدة و كذا الظاهر انه لا يتفاوت في لزوم الفداء بالكل بين كون الذابح